مع اقتراب الانتهاء من أعمال التطوير الشامل، تتزايد حالة الترقب بين المواطنين لعودة واحدة من أشهر وأقدم المعالم الترفيهية والتاريخية في مصر، وهي حديقتي الحيوان والأورمان بالجيزة، اللتان تستعدان لاستقبال الزوار بشكل جديد يليق بقيمتهما التاريخية ومكانتهما في ذاكرة المصريين.
موعد الافتتاح الرسمي
أكد أحمد إبراهيم، عضو اللجنة الإعلامية بالتحالف الوطني لتطوير حديقتي الحيوان والأورمان، أن افتتاح الحديقتين سيكون بنهاية عام 2026، مشددًا على أن الافتتاح لن يتم قبل عيد الأضحى، لكنه سيتم خلال العام الجاري وفق الجدول الزمني المحدد، بعد الانتهاء من المراحل النهائية للمشروع.
استعادة الاسم التاريخي
أوضح إبراهيم، في تصريحات خاصة، أن حديقة الحيوان بالجيزة استعادت اسمها التاريخي القديم «جنينة الحيوانات»، بعد الانتهاء من جزء كبير من أعمال التطوير، مشيرًا إلى أن هذا الاسم هو الأصل منذ إنشاء الحديقة، وأن العودة إليه تأتي في إطار الحفاظ على الهوية التراثية للمكان وإبراز قيمته التاريخية.
تعزيز التنوع البيولوجي
أضاف أن خطة التطوير لم تقتصر فقط على أعمال التجميل والتحديث العمراني، بل شملت أيضًا تعزيز التنوع البيولوجي داخل الحديقة، حيث تم استقدام 118 فصيلة جديدة من الحيوانات، من بينها 4 أسود و3 نمور تصل لأول مرة إلى الحديقة، إلى جانب استيراد 362 حيوانًا جديدًا لدعم الحياة البرية وتقديم تجربة أكثر تنوعًا للزوار.
ترميم المباني الأثرية
أشار إلى أن أعمال الترميم شملت أكثر من 90% من المباني الأثرية الموجودة داخل الحديقة، مع الحفاظ الكامل على الأشجار النادرة والنباتات التاريخية داخل حديقتي الحيوان والأورمان، بما يضمن الحفاظ على الطابع التراثي والأثري للموقع وعدم المساس به خلال عملية التطوير.
النفق الرابط بين الحديقتين
في السياق نفسه، لفت إلى أن الشركة المنفذة للمشروع وجهت بسرعة الانتهاء من تجهيز النفق الرابط بين حديقتي الحيوان والأورمان، ليكون جاهزًا بالتزامن مع الافتتاح الرسمي، بما يسهم في تسهيل حركة الزوار بين الحديقتين ويمنحهم تجربة متكاملة داخل أكبر مساحة خضراء متصلة في قلب القاهرة الكبرى.
إعادة الأسماء التاريخية
من جانبه، كشف محمد كامل، رئيس شركة حدائق المسؤولة عن تطوير حديقتي الحيوان والأورمان، عن وجود توجه رسمي لإعادة الأسماء التاريخية للحديقتين لتصبحا «جنينة الحيوانات» و«جنينة الأورمان»، مؤكدًا أن المخطط العام للمشروع يستهدف إعادة إحياء القيمة التاريخية للمكان مع تقديمه بصورة عصرية عالمية.
أضاف كامل أن ربط الحديقتين عبر النفق الجديد سيجعل مساحتهما مجتمعتين أكبر حديقة تقع داخل كتلة سكنية لمدينة على مستوى العالم، وهو ما يمثل نقلة نوعية كبيرة في ملف الحدائق العامة والمساحات الخضراء في مصر، فضلًا عن دعم السياحة الداخلية والخارجية وتحويل الموقع إلى وجهة ترفيهية وسياحية عالمية.



