أكد النائب فريدي البياضي، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد للمسيحيين يمثل خطوة مهمة لمعالجة مشكلات تراكمت عبر عقود طويلة، مشيرًا إلى أن بعض القوانين الحالية يعود تاريخها لأكثر من 100 عام، وهو ما لم يعد مناسبًا للتطورات الاجتماعية الراهنة.
تفاصيل القانون الجديد
وأضاف البياضي في حواره مع موقع "صدى البلد" أن القانون الجديد يهدف إلى مواكبة التغيرات المجتمعية وتنظيم العلاقات الأسرية بشكل أكثر دقة، مع الحفاظ الكامل على خصوصية العقيدة المسيحية، مؤكدًا أن المشروع جاء بعد حوار موسع وتوافق بين 6 كنائس مصرية على عدد كبير من مواده.
إثبات الخيانة الزوجية
وقال: "القانون الجديد وسّع من وسائل إثبات الخيانة الزوجية، فلم يعد الأمر مقصورًا على الشهادة المباشرة كما كان في القانون القديم، بل أصبح من الممكن الاستناد إلى أدلة منطقية وقرائن قوية مثل الحمل أثناء سفر الزوج أو غيرها من الوقائع التي تثبت الخيانة".
نظام الحضانة والاستضافة
وأوضح أن مشروع القانون أدخل نظامًا جديدًا لتنظيم الحضانة والنفقة والاستضافة، حيث تم استحداث نظام الاستضافة لمدة تتراوح بين 8 إلى 12 ساعة أسبوعيًا، بما يساهم في تقليل النزاعات الأسرية وتحقيق توازن في علاقة الطفل بالطرفين.
النفقة وربطها بالدخل
وفيما يتعلق بالنفقة، أشار البياضي إلى أنها ستصبح مرتبطة بالدخل الفعلي للزوج وقدرته المالية، مع مراجعتها سنويًا بالزيادة أو النقصان وفقًا للمتغيرات الاقتصادية، بما يضمن الحفاظ على مستوى معيشة الطفل بشكل عادل.
حالات الطلاق
وأكد أن المشروع يتضمن أيضًا تنظيمًا أكثر وضوحًا لحالات الطلاق، موضحًا أن من بينها استحالة العشرة لمدة 3 سنوات، والتي تُعرف بالانحلال المدني للزواج، بالإضافة إلى حالات مثل إخفاء معلومات جوهرية عن الطرف الآخر، مثل الزواج السابق أو الحالة الصحية أو المؤهلات، وكذلك الزواج غير الصحيح أو تعمد إخفاء بيانات أساسية.
وأضاف أن الهجر يُعد سببًا من أسباب الطلاق إذا ثبت استمرار الانفصال لمدة 3 سنوات، مشيرًا إلى أن سن الحضانة الحالي يبلغ 15 عامًا، مع وجود مقترحات مطروحة لتعديله خلال مناقشات البرلمان.
أسباب إضافية للطلاق
وتابع أن حالات الطلاق في الطوائف المسيحية (باستثناء الكاثوليكية) تشمل أيضًا زنا أحد الزوجين، على أن تُرفع الدعوى خلال 6 أشهر من تاريخ العلم بالواقعة، ولا تُقبل إذا كان هناك قبول مسبق، إلى جانب ترك أحد الزوجين للدين المسيحي أو الخروج عن الطوائف الخاضعة للقانون، بالإضافة إلى الشذوذ الجنسي أو المعاشرة بغير الطريق الطبيعي.
رؤية مستقبلية
واختتم البياضي بالتأكيد على أن مشروع القانون يعكس توجهًا نحو تحقيق التوازن بين الضوابط الدينية ومتطلبات الواقع الاجتماعي، بما يضمن عدالة أكبر واستقرارًا في قضايا الأسرة للمسيحيين في مصر.



