أستاذ علم اجتماع: خلاف الأجيال بسبب غياب تنسيق الأدوار التربوية بالأسرة
خلاف الأجيال بسبب غياب تنسيق الأدوار التربوية

أكد الدكتور عمرو غنيم، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن أبرز المشكلات التي تظهر داخل الأسرة بين الآباء والأمهات من جهة، والأجداد من جهة أخرى، تعود في الأساس إلى غياب التنسيق في أدوار التربية. وأوضح أن تحديد المسؤولية التربوية بشكل واضح يمثل مفتاحًا أساسيًا لتجنب الصراعات داخل البيت.

دور الآباء والأمهات مقابل دور الأجداد

أوضح الدكتور غنيم، خلال حواره مع الإعلامية مروة شتلة في برنامج «البيت» على قناة الناس، أن الأب والأم هما المسؤولان الأساسيان عن التربية واتخاذ القرارات الخاصة بالأبناء، بينما يأتي تدخل الأجداد في إطار الدعم والمساندة وتخفيف الضغوط، وليس التدخل المباشر في القرارات التربوية اليومية.

وأشار إلى أن الخلل يحدث في بعض الحالات عندما ينسحب الآباء والأمهات من مسؤولياتهم بحجة الانشغال بالعمل أو الأعباء المعيشية، ليُترك المجال للأجداد للقيام بالدور الكامل في التربية، وهو ما يؤدي إلى اختلال واضح في المنظومة التربوية داخل الأسرة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأضاف أن ما وصفه بـ«الحضور الحقيقي» للآباء والأمهات لا يعني مجرد التواجد الجسدي، بل المتابعة الدقيقة للتفاصيل اليومية الخاصة بالتنشئة والتوجيه، مؤكدًا أن هذا الحضور هو الأساس في بناء شخصية الطفل بشكل سليم.

تأثير تدخل الأجداد على الطفل

ولفت إلى أن تدخل الأجداد أحيانًا في القرارات التربوية وإلغائها أمام الأطفال يؤدي إلى حالة من الارتباك والتناقض لدى الطفل، موضحًا أن الطفل في هذه الحالة يصبح أكثر قدرة على استغلال اختلاف المواقف بين الكبار لصالحه.

وتابع أن غياب الاتفاق بين الكبار داخل الأسرة حول أسلوب التربية قد يخلق بيئة غير مستقرة، مشيرًا إلى أن الطفل يدرك سريعًا نقاط الضعف العاطفية، وقد يستخدمها للتأثير على القرارات المختلفة بين الآباء والأجداد.

وشدد على ضرورة أن يكون هناك حوار وتفاهم مسبق بين جميع الأطراف داخل الأسرة، بحيث يتم احترام قرار الأب والأم أمام الأبناء، مع إمكانية النقاش والاختلاف في وجهات النظر ولكن بعيدًا عن وجود الأطفال، حفاظًا على اتساق الرسالة التربوية وعدم إرباكهم.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي