حذّر الدكتور حسام علي صالح، استشاري تنمية الموارد البشرية والعلاقات الأسرية، من التأثير السلبي للمقارنات المستمرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن السعي وراء تقليد الآخرين دون وعي قد يقود إلى قرارات متسرعة تهدد الاستقرار المهني والأسري.
ضغوط النجاح السريع
وقال حسام علي صالح، خلال لقاء له لبرنامج “أنا وهو وهي”، عبر فضائية “صدى البلد”، أن كثيرًا من الشباب أصبحوا يعيشون تحت ضغط تحقيق نجاح سريع يشبه ما يُعرض على منصات التواصل، الأمر الذي يخلق حالة من التشتت وفقدان التركيز على الأهداف الحقيقية لكل شخص.
النجاح ليس فقط مهارات
وأشار إلى أن النجاح لا يعتمد فقط على امتلاك المهارات الفنية أو المؤهلات العملية، بل يرتبط بدرجة أكبر بالقدرة على إدارة المواقف الصعبة، والتعامل مع التحديات، واتخاذ قرارات مدروسة في الوقت المناسب.
تغيير المسار المهني
وأضاف أن الانجراف وراء الصور المثالية والنتائج السريعة التي يتم الترويج لها عبر الإنترنت يدفع البعض أحيانًا إلى التخلي عن وظائفهم أو تغيير مسارهم المهني دون دراسة كافية، ما ينعكس سلبًا على استقرارهم ومستقبلهم. وأكد أن السوشيال ميديا تخلق ضغوطًا وهمية تدفع الشباب لمقارنة أنفسهم بالآخرين بشكل غير واقعي، مما يسبب شعورًا دائمًا بعدم الرضا والإحباط، وقد يؤدي إلى مشاكل نفسية مثل القلق والاكتئاب.
ونصح الدكتور حسام علي صالح الشباب بضرورة وضع أهداف واضحة لأنفسهم، وعدم الانسياق وراء ما يُعرض على وسائل التواصل الاجتماعي، والتركيز على تطوير مهاراتهم الحقيقية وبناء علاقات أسرية ومهنية مستقرة. كما دعا إلى تعزيز الثقة بالنفس والاعتماد على التقييم الذاتي بدلاً من المقارنة المستمرة مع الآخرين.



