نظم مجمع إعلام الداخلة بمحافظة الوادي الجديد، اليوم الأربعاء، ندوة توعوية تحت عنوان "الأسرة ودورها في توعية الأبناء في ظل تحديات العصر الرقمي"، وذلك ضمن الحملة الإعلامية الموسعة التي أطلقها قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات، والتي تهدف إلى تنمية الأسرة المصرية وتعزيز دورها في مواجهة التحديات المعاصرة. جاءت الندوة تحت رعاية رئيس الهيئة العامة للاستعلامات السفير علاء يوسف، وتوجيهات رئيس قطاع الإعلام الداخلي اللواء دكتور تامر شمس الدين، وإشراف رئيس الإدارة المركزية لإعلام شمال ووسط الصعيد حمدي سعيد.
محاور الندوة
حاضر في الندوة، التي استضافتها جمعية تنمية المجتمع بقرية العوينة التابعة لمركز الداخلة، موجه أول علم النفس بإدارة الداخلة التعليمية مصطفى فراج، وذلك في حضور جمهور متنوع من أولياء الأمور ومتخصصين في التربية وعلم النفس وتكنولوجيا المعلومات. استهدفت الندوة تسليط الضوء على التحديات التي تواجه الأسرة، وخصوصاً الوالدين، في تربية الأبناء وإعداد جيل واعٍ وقادر على تحمل المسؤولية، في ظل الانتشار الواسع للتكنولوجيا الحديثة والأجهزة الذكية.
تحديات غير مسبوقة
أكد فراج أن الأسرة تواجه اليوم تحديات غير مسبوقة في تربية الأبناء في ظل الانفتاح التكنولوجي المتسارع، مشيراً إلى أن التربية الإيجابية تتطلب تحقيق توازن دقيق بين حماية الأبناء من مخاطر الفضاء الرقمي وتوجيههم للاستفادة من إيجابيات هذه التقنيات واستثمارها بأمان. وأوضح أن هذه التحديات تتعاظم في ظل الاختلاف الكبير في المعرفة التقنية بين الآباء والأبناء، مما قد يقلل من تأثير لغة الحوار والفهم المشترك. ولفت إلى أن من أبرز تحديات التربية سهولة وصول الأبناء إلى معلومات ومواد غير ملائمة لأعمارهم ولقيمهم الأسرية والدينية، بالإضافة إلى مخاطر التعرض للتنمر الإلكتروني.
تأثير التكنولوجيا على التربية
أضاف فراج أنه في وقت سابق كانت أساليب التربية قاصرة على التوجيه المباشر والاقتداء بالوالدين والكبار، إلا أن الأمور انقلبت بشكل ملحوظ بعد انتشار التكنولوجيا الحديثة التي جاءت بتأثيرات واضحة على سلوكيات الأبناء وتصرفاتهم، مما تسبب في تغيير مفاهيم التربية ومتطلباتها، حيث أصبحت التكنولوجيا جزءاً أساسياً من الحياة اليومية للأبناء. وبين أنه في ظل هذه التقنيات العصرية أصبح على الوالدين أن يدركوا أن توعية الأبناء وتربيتهم يجب أن تقوم على أساس تحقيق التوازن الجيد بين الاستفادة من إيجابيات التكنولوجيا الحديثة وتجنب سلبياتها، لأن الحرمان من التكنولوجيا أو الرقابة الصارمة يؤدي إلى نتائج عكسية.
آليات التربية الإيجابية
حول آليات ومهارات التربية الإيجابية في ظل هذه التحديات، أكد مصطفى فراج على أهمية الحوار المشترك وبناء الثقة بين الآباء والأبناء بدلاً من الرقابة الصارمة، وتربية الأبناء على التفكير الناقد من خلال تعليمهم كيفية تقييم ما يرونه على الإنترنت وتشجيعهم على التمييز بين المعلومات الصحيحة والمضللة.
توصيات الندوة
وفي ختام الندوة تم فتح باب الحوار والمناقشة مع الحضور، حيث تم تبادل الآراء والمقترحات حول أفضل السبل لحماية الأبناء من مخاطر الفضاء الرقمي، والتأكيد على أهمية التواصل الأسري المستمر من أجل تعزيز قدرة الأبناء على مواجهة التحديات المعاصرة. وأوصت الندوة بضرورة توفير برامج تدريبية للآباء لتطوير مهاراتهم في التعامل مع التقنيات التكنولوجية وتقليل الفجوة الرقمية. أدار الندوة محمود عزت مسؤول البرامج بالمجمع، تحت إشراف مدير المجمع محسن محمد، وبحضور مروة محمد الإعلامية بالمجمع.



