أكد الدكتور عبد الله النجار، عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، أن كثيرًا من الإشكالات الأسرية المعاصرة تنشأ عن سوء فهم المقاصد الشرعية للزواج. وحذر من تحويل الحياة الزوجية إلى ساحة صراع تُدار خارج إطار الضوابط الدينية، سواء عبر المحاكم أو التدخلات الخارجية التي تزيد الخلافات تعقيدًا.
العلاقة الزوجية في ميزان الشرع: تلاحم نفسي قبل أن يكون قرابة
أوضح النجار أن العلاقة بين الزوجين ليست مجرد رابطة اجتماعية، بل هي ارتباط روحي وإنساني عميق يقوم على السكن والمودة. وأشار إلى أن الشرع أعطاها مكانة خاصة تفوق كثيرًا من العلاقات الأخرى في معاني القرب والتكامل. وأضاف أن المشكلة الأساسية اليوم ليست في النصوص الشرعية، وإنما في سوء التطبيق والتأويل داخل المجتمع، مما يؤدي إلى تضخيم الخلافات بدلاً من احتوائها.
الأسرة المستقرة أساس بناء المجتمع واستمرار الحضارة
شدد عضو مجمع البحوث الإسلامية على أن استقرار الأسرة يمثل حجر الأساس في استقرار المجتمعات وبناء الأوطان. وأكد أن الأجيال الصالحة لا تُبنى إلا داخل بيوت يسودها التفاهم والسكينة بين الأب والأم. وأشار خلال لقائه ببرنامج "المواطن والمسؤول" تقديم نافع التراس على قناة "الشمس" إلى أن التربية السليمة هي الضامن الحقيقي لنقل القيم والدين والمعرفة من جيل إلى آخر، بعيدًا عن التفكك الأسري.
التحاكم إلى الدين بدل تصدير الخلافات
أكد النجار أن الحل الجذري لمعظم النزاعات الأسرية يكمن في العودة إلى الضوابط الشرعية عند الاختلاف، بدل الانسياق وراء تدخل أطراف خارجية قد تؤجج الصراع داخل الأسرة. وقال إن المرجعية الدينية تظل الإطار الأعدل لتنظيم العلاقات وحل الخلافات بما يحفظ كرامة جميع الأطراف.
البيوت تُدار بالرحمة لا بالصراع
اختتم عضو مجمع البحوث الإسلامية بالتأكيد على أن العلاقة الزوجية تقوم على المودة والرحمة، وأن أي خلاف داخل الأسرة يجب التعامل معه بروح الإصلاح لا التصعيد، حفاظًا على تماسك البيوت واستقرار المجتمع.



