علي جمعة يحسم الجدل الشرعي حول صلاة المرأة بالبيجامة
كشف الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق، في حديث له خلال برنامج "اعرف دينك" المذاع على فضائية "صدى البلد"، عن حكم شرعي مهم يتعلق بصلاة المرأة في المنزل بالبيجامة. وأوضح جمعة أن الصلاة بالبيجامة جائزة شرعًا إذا كانت هذه الملابس ساترة للعورة، مستندًا في ذلك إلى تفسير آية "خذوا زينتكم" من القرآن الكريم، والتي فسرها الفقهاء على أنها تشير إلى ضرورة ستر العورة أثناء الصلاة، سواء كان ذلك عبر ارتداء البيجامة أو الإسدال أو أي لباس آخر محتشم.
شرط ستر العورة في الصلاة
وأضاف الدكتور علي جمعة أن ستر العورة يُعد من الزينة التي أرادها الله سبحانه وتعالى للمصلين، وهو الأمر الذي استنبط منه الفقهاء شرطًا أساسيًا لصحة الصلاة. كما تطرق إلى جانب تاريخي، مشيرًا إلى أنه في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، لم يكن هناك ساتر خاص للسيدات في مسجده، حيث كن يصلين خلف الرجال مباشرة، ولم يُعرف متى بدأ استخدام هذا الساتر في المساجد، مما يسلط الضوء على تطور الممارسات الدينية عبر العصور.
فتوى أخرى: صلاة النساء في المساجد دون سماع الإمام
في سياق متصل، تناول الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، سؤالاً ورد من سيدة تُدعى نادية من محافظة المنيا، بشأن صحة صلاة المرأة في جماعة النساء داخل المسجد في حال عدم سماع صوت الإمام أثناء الصلاة. وأكد الشيخ كمال خلال برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، أن هذا الاستفسار شائع ويتكرر كثيرًا، خاصة في المساجد التي يكون فيها مكان النساء منفصلًا تمامًا عن مكان الرجال، مما قد يمنع الرؤية أو السماع للإمام.
الدليل من السنة النبوية
واستدل أمين الفتوى على صحة هذه الصلاة بحادثة من السنة النبوية، حيث صلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حجرة السيدة عائشة رضي الله عنها، بينما كان الصحابة رضوان الله عليهم يصلون خلفه في المسجد، وكانت الحجرة ملاصقة للمسجد مع وجود فاصل يمنع رؤية النبي أثناء الصلاة. ومع ذلك، صحت صلاة الصحابة خلفه رغم عدم رؤيته، مما استنبط منه الفقهاء قاعدة مهمة مفادها أن الاقتداء بالإمام لا يشترط فيه الرؤية المباشرة، بل يكفي النية والاتباع.
وبهذا، يقدم الخبراء الشرعيون توجيهات واضحة للمسلمات حول شروط صحة الصلاة في مختلف الظروف، مع التأكيد على مراعاة الأصول الفقهية والتاريخية في فهم الأحكام الدينية.