عبد الرحيم علي: الأسرة هي الركيزة الأساسية لبناء الانتماء والهوية الوطنية
أكد الكاتب الصحفي عبد الرحيم علي، خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي في فقرة "حبايب الدار" ضمن برنامج "بالورقة والقلم" المذاع على فضائية "Ten" مساء الثلاثاء، أن الأسرة تمثل الركيزة الأولى والأساسية في بناء شخصية الإنسان وترسيخ انتمائه. وأشار إلى أن الانتماء الحقيقي للوطن يبدأ من داخل البيت، حيث تتشكل القيم والمبادئ التي تحدد مسار الفرد في المجتمع.
الأسرة كوطن صغير: محور الوعي والانتماء
قال "علي" إن "الأسرة تعني كل شيء، وهي رقم واحد وقبل أي اعتبار، فهي الوطن الصغير الذي يتشكل داخله وعي الإنسان. وإذا لم يكن هناك انتماء للعائلة، فلن يكون هناك انتماء للأمة أو الدولة". وأضاف أن التاريخ أثبت أن من تخلى عن أسرته وقيمه كان أول طريقه التخلي عن وطنه ودينه، مستشهدًا بقوله "ولنا في رسول الله أسوة حسنة"، مما يؤكد على أهمية التمسك بالجذور العائلية كمدخل للانتماء الوطني.
الوطنية الحقيقية: فهم الصورة الكاملة واختيار التوقيت المناسب
أوضح عبد الرحيم علي أن الوطنية الحقيقية لا تقتصر على المشاعر العاطفية، بل تقوم على فهم الصورة الكاملة للوضع السياسي والاجتماعي. وأشار إلى أن اختيار توقيت المعارضة أو التأييد يجب أن يتم وفق رؤية أوسع تراعي مصلحة الدولة العليا، مما يتطلب وعيًا مستمرًا وحكمة في التعامل مع التحديات. كما شدد على أن مواجهة التنظيمات المتطرفة، وعلى رأسها جماعة الإخوان، تتطلب رؤية واضحة ودفاعًا حازمًا عن الدولة الوطنية، كمسؤولية لا تحتمل التردد.
نشأة في بيت يعشق الوطن: تأثير التربية على القيم الوطنية
من ناحية أخرى، تحدث عبد الرحيم علي عن نشأته في بيت يعشق الوطن، حيث شارك والده في حروب أكتوبر و67 و56، ما رسخ لديه منذ الصغر قيمة حب البلد وعدم المساومة على مصالحها. وأكد أن هذه التربية القائمة على الحب والاحتواء هي الأساس في بناء شخصية سوية، مشيرًا إلى أن الاستماع للأبناء باهتمام يمنحهم الثقة، بينما تؤدي القسوة المفرطة إلى نتائج عكسية.
تجاهل حملات الإساءة: التركيز على العمل والإنتاجية
أضاف "علي" أنه لا يعير اهتمامًا لحملات الإساءة أو الهجوم الشخصي، مؤكدًا أن التوقف أمامها يستهلك الطاقة ويعطل مسيرة العمل. ووجه رسالة إلى الأجيال الجديدة، مؤكدًا أهمية التربية السليمة والانتماء الأسري كأساس لبناء مجتمع قوي ومتماسك، قادر على مواجهة التحديات بوعي وثبات.



