خبير اجتماعي يحذر: الخطر ليس في الموبايل بل في غياب الأسرة عن متابعة الأبناء
خبير: الخطر في غياب الأسرة عن الأبناء وليس في الموبايل

تحذير من خبير اجتماعي: غياب الأسرة هو الخطر الحقيقي وليس الهواتف المحمولة

أكد الدكتور محمد أبو النصر، أستاذ علم الاجتماع في جامعة القاهرة، أن الخطر الحقيقي الذي يواجه الأبناء في العصر الحديث لا يكمن في استخدام الهواتف المحمولة بحد ذاتها، بل في غياب الأسرة عن متابعة وتوجيه الأبناء بشكل فعال. وأشار في حديث خاص إلى أن التركيز المبالغ فيه على مخاطر التكنولوجيا قد يحجب المشكلات الأعمق المتعلقة بالتواصل الأسري.

غياب الأسرة: جذور المشكلة الاجتماعية

أوضح أبو النصر أن العديد من الأسر تعاني من انشغال الوالدين بأعمالهم ومسؤولياتهم اليومية، مما يؤدي إلى تقليل الوقت المخصص للتفاعل مع الأبناء. وأضاف أن هذا الغياب يمكن أن يخلق فراغاً عاطفياً ومعرفياً، يجعل الأبناء أكثر عرضة للتأثيرات السلبية من مصادر خارجية، بما في ذلك المحتوى غير المناسب على الإنترنت. كما حذر من أن إلقاء اللوم على الهواتف الذكية فقط قد يكون حلاً سطياً يتجاهل الأسباب الجذرية للمشكلة.

دور التكنولوجيا: سلاح ذو حدين

في معرض حديثه، نبه أستاذ علم الاجتماع إلى أن الهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية الأخرى يمكن أن تكون أدوات مفيدة للتعلم والتواصل إذا تم استخدامها تحت إشراف أسري مناسب. وأكد أن المشكلة ليست في وجود هذه التكنولوجيا، بل في كيفية إدارتها ضمن الإطار الأسري. ودعا إلى ضرورة أن تتحمل الأسر مسؤولية أكبر في مراقبة المحتوى الذي يتعرض له الأبناء، وتعزيز الوعي الرقمي لديهم.

حلول مقترحة لتعزيز التواصل الأسري

قدم الدكتور أبو النصر عدة توصيات لمواجهة هذه التحديات، منها:

  • تخصيص وقت يومي للحوار الأسري والأنشطة المشتركة لتعزيز الروابط العاطفية.
  • وضع قواعد واضحة لاستخدام التكنولوجيا، مع مراعاة عمر الأبناء واحتياجاتهم.
  • التعاون مع المدارس والمؤسسات التعليمية لتنظيم برامج توعوية حول الاستخدام الآمن للإنترنت.
  • تشجيع الهوايات والنشاطات البدنية كبديل صحي عن الإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الأسرة تظل الحصن الأول لحماية الأبناء من المخاطر المحتملة، وأن دورها لا يمكن تعويضه بأي وسيلة تكنولوجية أو تربوية أخرى.