تحل اليوم الأربعاء الموافق 6 مايو 2026 ذكرى وفاة صالح سليم، أحد أبرز رموز الرياضة في العالم العربي وأشهر أساطير النادي الأهلي. رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم عام 2002، تاركاً إرثاً رياضياً وإدارياً لا يُنسى، بعد مسيرة حافلة داخل المستطيل الأخضر وخارجه.
بداية الرحلة
وُلد صالح سليم في 11 سبتمبر عام 1930، وبدأ مسيرته الرياضية في صفوف الناشئين بالنادي الأهلي عام 1944. سرعان ما صُعد إلى الفريق الأول، وارتدى قميص القلعة الحمراء حتى عام 1963، قبل أن يخوض تجربة احترافية قصيرة في الدوري النمساوي. عاد بعدها إلى الأهلي ليستمر في العطاء حتى قرر الاعتزال عام 1967، مختتماً مسيرة ناجحة كلاعب، ومفتتحاً فصلاً جديداً من النجاح في العمل الإداري.
إنجازات أسطورية كلاعب
خاض صالح سليم أول مباراة رسمية له مع الأهلي في بطولة الدوري عام 1948 أمام فريق الجالية اليونانية بالإسكندرية. سجل خلال مسيرته 101 هدف، منها 7 أهداف في مباراة واحدة أمام الإسماعيلي. حقق 11 لقباً من بطولة الدوري الممتاز من أصل 15 بطولة شارك فيها، بالإضافة إلى 8 ألقاب من كأس مصر.
مسيرة إدارية حافلة
بعد الاعتزال، اتجه صالح سليم إلى العمل الإداري في الأهلي، حيث تولى رئاسة النادي من 1980 إلى 1988، ثم عاد مجدداً عام 1990 في ظروف صعبة كان يعاني منها المارد الأحمر. قاد النادي بثبات وحكمة، تاركاً بصمات واضحة في تاريخه.
مواقف تاريخية خالدة
اشتهر صالح سليم بقراراته الحاسمة ومواقفه المبدئية. من أشهرها رفضه إقامة مباراة خيرية بين الأهلي والزمالك لصالح ضحايا حادث قطار الصعيد عام 2002، رغم دعم الرئيس محمد حسني مبارك للفكرة، معللاً موقفه برفض فرض الأمر الواقع دون موافقته. وفي موقف آخر، غادر استاد القاهرة خلال نهائي البطولة العربية لأن مقعده كان في الصف الثاني خلف الرئيس، قبل أن يُدعى للجلوس في المكان الذي يختاره.
توفي صالح سليم في 6 مايو 2002، تاركاً إرثاً خالداً من المبادئ والمواقف التي صنعت هوية الأهلي وجعلته نادي المبادئ. تظل ذكراه حية في قلوب محبيه وعشاق الكرة المصرية.



