كامل الوزير يكشف ملامح خطة تطوير صناعة النقل البحري في مصر
كشف الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل المصري، عن تفاصيل خطة طموحة لتطوير صناعة النقل البحري في البلاد، والتي تعتمد على ثلاثة محاور جوهرية تهدف إلى تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجيستيات. جاء ذلك خلال التشغيل التجريبي التجاري لمحطة الحاويات "تحيا مصر 1" في ميناء دمياط، الذي يُعد أحد أهم الموانئ التجارية في حوض البحر المتوسط.
المحور الأول: تطوير البنية التحتية للموانئ
أوضح الوزير أن المحور الأول يركز على تطوير الموانئ البحرية، حيث تم التخطيط لإنشاء 70 كيلومتراً من الأرصفة بأعماق تتراوح بين 18 و25 متراً. في ميناء دمياط وحده، سيتم إنشاء حوالي 7 كيلومترات من الأرصفة بعمق 18 متراً، مما سيرفع إجمالي أطوال الأرصفة في الموانئ البحرية المصرية إلى أكثر من 100 كيلومتر. بالإضافة إلى ذلك، تشمل الخطة:
- إنشاء 50 كيلومتراً من حواجز الأمواج، منها 13 كيلومتراً في ميناء دمياط.
- زيادة مساحات الموانئ لتتجاوز 100 مليون متر مربع، مع تخصيص 13 مليون متر مربع لميناء دمياط.
- تطوير وبناء أسطول من القاطرات البحرية ليصل إلى 80 قاطرة بقوة شد تتراوح بين 70 و90 طناً.
المحور الثاني: تحديث الأسطول البحري المصري
أما المحور الثاني فيتعلق بتطوير الأسطول البحري المصري، حيث يجري العمل على زيادة عدد السفن المملوكة بالكامل للشركات التابعة لوزارة النقل، مثل شركة الملاحة الوطنية وشركة الجسر العربي للملاحة. ويهدف هذا الجهد إلى وصول الأسطول إلى 40 سفينة بحلول عام 2030، مع قدرة على نقل 25 مليون طن من البضائع المتنوعة سنوياً. هذا التطوير سيعزز من قدرة مصر على المنافسة في الأسواق العالمية.
المحور الثالث: بناء شراكات استراتيجية عالمية
يشمل المحور الثالث تكوين شراكات استراتيجية مع كبرى الشركات الفاعلة في إدارة وتشغيل محطات الحاويات العالمية والخطوط الملاحية. ويهدف هذا إلى ضمان وجود الموانئ المصرية على شبكات التجارة وسلاسل التوريد الدولية، وجذب أكبر عدد ممكن من السفن العملاقة. وقد تجسد هذا الجانب مؤخراً من خلال شراكة مع تحالف التشغيل العالمي شركة دمياط ألاينس لمحطات الحاويات، الذي يضم شركات رائدة مثل يوروجيت الدولية وكونتشيب إيطاليا والخط الملاحي العالمي هاباج لويد.
رؤية شاملة لتعزيز الموقع الجغرافي
أشار الوزير إلى أن هذه الخطة تأتي تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجيستيات وتجارة الترانزيت. وأكد أن مشروع محطة "تحيا مصر 1" يهدف إلى تعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي الفريد لمصر، مما سيسهم في تعزيز مكانتها على خريطة التجارة العالمية. كما لفت إلى أن هذه الجهود تجسد التزام الدولة المصرية بتنفيذ رؤية شاملة لتطوير منظومة النقل البحري، بدءاً من الموانئ ووصولاً إلى الشراكات الدولية.
باختصار، تهدف خطة تطوير النقل البحري في مصر إلى خلق بنية تحتية متطورة وأسطول بحري قوي وشراكات عالمية، مما سيدعم النمو الاقتصادي ويعزز من دور مصر كبوابة تجارية رئيسية في المنطقة.