جمال فرويز يحذر من تصاعد الاضطرابات النفسية بين الأطفال بنسبة 20%
حذر الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، من ارتفاع معدلات الاضطرابات النفسية بين الأطفال، حيث أكد أن نسبة المصابين تصل إلى نحو 20%، وهي نسبة وصفها بأنها "غير قليلة" وتتطلب اهتمامًا مجتمعيًا وأسريًا عاجلًا.
نسب الأمراض النفسية في المجتمع
وأوضح فرويز، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "حديث القاهرة" مع الإعلامية كريمة عوض على قناة القاهرة والناس، أن النسب الطبيعية للأمراض النفسية في أي مجتمع تتراوح بين 8% و15%، وتشمل أمراضًا مثل الفصام والاكتئاب والوسواس القهري والذهان. ومع ذلك، فقد شهدت الاضطرابات النفسية زيادة ملحوظة في السنوات الأخيرة، مما يثير القلق حول صحة الأطفال النفسية.
دور التربية والعوامل الوراثية
وأشار فرويز إلى أن الشخصية الإنسانية تتشكل من مزيج بين التربية والعوامل الوراثية، موضحًا أن ما بين 70% و80% من تكوين شخصية الطفل يعتمد على العلاقات داخل المنزل، بينما تمثل العوامل الجينية النسبة المتبقية. وأكد أن التربية الأسرية في مرحلة الطفولة هي خط الدفاع الأول للوقاية من الاضطرابات النفسية، مما يبرز أهمية البيئة المنزلية في تشكيل الصحة العقلية للأطفال.
مخاطر فقدان العاطفة والإفراط في التكنولوجيا
وشدد فرويز على أهمية الحفاظ على الصحة النفسية للأطفال، محذرًا من أن فقدان الطفل للعاطفة بين والديه داخل المنزل قد يدفعه للبحث عنها خارج الإطار الأسري، مما يعرضه لمخاطر متعددة. كما نبه إلى خطورة الإفراط في جلوس الأطفال أمام الهواتف المحمولة ومواقع التواصل الاجتماعي، موضحًا أن ذلك قد يؤدي إلى ما وصفه بـ"التعفن الدماغي"، وينتج عنه ضعف الانتباه وقلة التركيز وزيادة العصبية بشكل ملحوظ.
وأضاف أن هذه الظواهر تساهم في تفاقم الاضطرابات النفسية بين الأطفال، مما يستدعي اتخاذ إجراءات وقائية من قبل الأسر والمجتمع. كما دعا إلى زيادة الوعي حول أهمية الصحة النفسية في مراحل الطفولة المبكرة، لتجنب الآثار السلبية طويلة المدى على نمو الأطفال وتطورهم.



