أسرار الثوب الجديد.. كيف تصنع كسوة الكعبة من 120 كيلو جرام ذهب؟
شهدت مكة المكرمة حدثا مهيبا بتغيير كسوة الكعبة المشرفة مع حلول أول أيام شهر محرم وبداية العام الهجري الجديد، وهو الموعد السنوي المعتمد الذي استقر عليه التوجيه الملكي تزامنا مع بدء العام الجديد ولإتاحة الفرصة للحجاج برؤية الكعبة بثوبها الجديد فور مغادرتهم، فكيف تتحول أطنان الحرير والذهب بأيدي 150 صانعا سعوديا إلى قطعة فنية تكسو أقدس بقاع الأرض؟ خلال السطور التالية نكتشف الأرقام والأسرار خلف هذا الإرث العظيم.
من الحرير إلى الذهب.. رحلة فنية تكسو أقدس بقاع الأرض
تعد كسوة الكعبة المشرفة واحدة من أعظم وأفخم الصناعات الحرفية والإسلامية في العالم، ولا يقتصر الأمر على كونها ثوبا يغطي الكعبة، بل هي منظومة إنتاجية متكاملة تصنع بالكامل داخل مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة بمكة المكرمة، حيث تتزاوج الحرفة التقليدية مع الآلات الحديثة لإنتاج ثوب يليق بقدسية المكان، حسب رئاسة الشؤون الدينية للمسجد الحرام والمسجد النبوي.
7 مراحل دقيقة.. كيف يصنع الثوب الجديد؟
تمر الكسوة سنويا بـ7 مراحل إنتاجية صارمة، يشرف عليها خبراء وفنيون لضمان خروجها بأعلى معايير الإتقان، وهي:
- التحلية والغسيل: لمعالجة المواد الخام.
- الصباغة: لصبغ الحرير باللون الأسود الملكي المميز.
- النسيج الآلي: لتحويل الخيوط إلى قماش متين.
- الطباعة: لطباعة الآيات القرآنية والزخارف على القماش كمخطط للتطريز.
- التطريز اليدوي: المرحلة الأكثر دقة وصعوبة.
- المراقبة والفحص النهائي: للتأكد من خلو الثوب من أي عيوب.
- التثبيت والتركيب: وهي المرحلة الختامية التي تتوج بها الرحلة فوق جدران الكعبة.
مكونات أغلى ثوب في العالم
تستهلك الكسوة سنويا كميات ضخمة من المواد الثمينة التي تجعلها فريدة من نوعها:
- 825 كيلوجرام من الحرير الطبيعي الخام يستورد من أجود المصادر العالمية ويصبغ باللون الأسود.
- 120 كيلوجراما من أسلاك الفضة المطلية بالذهب تستخدم خصيصا لتطريز الآيات القرآنية البارزة.
- 60 كيلوجراما من الفضة الخالصة تدخل في تفاصيل التطريز الدقيقة والزخارف الإسلامية.
- 410 كيلوغرامات من القطن الخام تستخدم كحشوات داخلية تحت التطريز لإبراز الحروف والآيات وإعطائها بعدا جماليا ثلاثي الأبعاد.



