وزير الاستثمار: تحركات جادة في برنامج الطروحات الحكومية بدءًا من الربع الثاني لـ2026
أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري، أن الحكومة تواصل تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي قائم على التحرك الفعلي على أرض الواقع من خلال سياسات نقدية ومالية متوازنة. وأوضح أن هذه السياسات تشمل تطبيق سعر صرف مرن يعكس آليات السوق، والسيطرة على التضخم، ومعالجة اختلالات قطاع الطاقة، مما ساهم بشكل كبير في تعزيز ثقة المؤسسات المالية العالمية في الاقتصاد المصري.
لقاء استراتيجي مع قيادات سيتي بنك العالمية
جاءت هذه التصريحات خلال اجتماع عقده الدكتور محمد فريد مع قيادات مجموعة سيتي بنك العالمية في العاصمة الأمريكية واشنطن، وذلك في إطار زيارته الرسمية إلى الولايات المتحدة. ضم الاجتماع كلاً من جاي كولين، رئيس قطاع الخدمات المصرفية والقطاع العام عالميًا، ورولا دجاني، المدير التنفيذي ورئيسة الشؤون الحكومية لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
كما حضر الاجتماع ستيفاني فون فريدبرج، الرئيس العالمي لقطاع الخدمات المصرفية للقطاع العام، وإيبرو باكجان، رئيسة المجموعة والخدمات المصرفية لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون المشترك ودفع الاستثمارات الأجنبية في السوق المصري، مع التركيز على آليات جديدة لتحفيز النمو الاقتصادي.
تطورات برنامج الطروحات الحكومية
استعرض الوزير تطورات برنامج الطروحات الحكومية، مشيرًا إلى أنه من المتوقع أن يشهد الربع الثاني من العام الجاري 2026 تقدمًا ملحوظًا في هذا المسار. وأضاف أن هذه التحركات تتم بالتوازي مع جهود تيسير إجراءات ما بعد التأسيس عبر ميكنة الخدمات بالتعاون مع الهيئة العامة للاستثمار والهيئة العامة للرقابة المالية.
وأوضح فريد أن هذه الخطوات تساهم بشكل فعال في تسريع وتيرة الاستثمار وتقليل الأعباء البيروقراطية التي تواجه المستثمرين، مما يعزز من جاذبية البيئة الاستثمارية في مصر.
مبادرات جديدة لدعم الصناعة والتصدير
كما أشار الوزير إلى السعي لإطلاق "صندوق لدعم الصناعة" تحت مظلة صندوق مصر السيادي، بهدف تقليل المخاطر وتحفيز نمو الشركات الصناعية. بالإضافة إلى ذلك، تم الإعلان عن مشروع أول مختبر تنظيمي للتجارة الخارجية (Trade Tech Sandbox) لدعم الابتكار في خدمات المصدرين وتعزيز القدرات التنافسية للقطاع الصناعي المصري.
وفي ختام اللقاء، دعا الوزير مجموعة سيتي بنك إلى توسيع دورها في السوق المصري عبر أدوات تمويل مبتكرة مثل الصكوك والسندات، والمساهمة في تمويل مشروعات البنية التحتية ودعم الشركات الصناعية والتصديرية.
رد فعل إيجابي من قيادات سيتي بنك
من جانبهم، أعرب قيادات سيتي بنك عن إشادتهم بالإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الدولة المصرية، مؤكدين أنها تعكس رؤية واضحة وتمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار الاقتصادي ودعم بيئة الاستثمار. وأكدوا حرصهم على تعميق الشراكة مع الحكومة المصرية، ودعم الصفقات الاستثمارية الكبرى.
وأضافوا أن هذه الإصلاحات تسهم في تعزيز مكانة مصر كوجهة جاذبة للاستثمارات الأجنبية وترسيخ دورها كمركز إقليمي للاستثمار. ويعد سيتي بنك أحد أقوى وأكبر المؤسسات المصرفية والاستثمارية على مستوى العالم، حيث تمتلك شبكة انتشار واسعة تغطي أكثر من 100 دولة.
تلعب المجموعة دورًا محوريًا في تمويل الحكومات والشركات الكبرى، وإدارة الاستثمارات، وترتيب الصفقات الدولية الضخمة ودعم الاقتصادات الناشئة عبر ربط الأسواق المحلية بشبكة المستثمرين العالميين، مما يعزز تدفقات رؤوس الأموال ويدعم تنفيذ المشروعات التنموية الكبرى.



