ريال مدريد في مأزق مالي خطير: ديون هائلة وتراجع حاد في السيولة
يبدو أن ريال مدريد، النادي الإسباني العريق، يواجه تحديات اقتصادية عميقة تهدد استقراره على المدى المتوسط والطويل، رغم الأداء الرياضي الجيد نسبيًا في الفترة الأخيرة. وفقًا لتقارير صحفية إسبانية، فإن الوضع المالي للنادي أصبح مقلقًا للغاية، مع ضغوط غير مسبوقة داخل أروقته.
انهيار السيولة وارتفاع الديون: أرقام صادمة
كشفت صحيفة موندو ديبورتيفو، نقلاً عن El Confidencial، أن ريال مدريد عانى من انهيار حاد في السيولة حتى نهاية ديسمبر 2025، حيث لم يتوفر سوى 3.4 مليون يورو نقدًا، مقارنة بـ 175.8 مليون يورو قبل ستة أشهر فقط. هذا التراجع الكبير يعكس ضغطًا هائلًا على الخزينة، مما يضع إدارة فلورنتينو بيريز أمام اختبار صعب لتحقيق التوازن بين النجاح الرياضي والاستقرار الاقتصادي.
كما سجل صافي الربح انخفاضًا حادًا بنسبة تقارب 80%، ليصل إلى 5.2 مليون يورو فقط، مقارنة بـ 29.4 مليون يورو في نفس الفترة من العام السابق. ويعزى هذا التراجع إلى ارتفاع تكاليف الرواتب والفريق بنسبة 26.2%، مما زاد من العبء المالي على النادي.
ديون تتجاوز 1.7 مليار يورو وتحديات مالية مستمرة
بلغ إجمالي ديون ريال مدريد 1.78 مليار يورو، موزعة على 467 مليون يورو كديون قصيرة الأجل و1.312 مليار يورو كديون طويلة الأجل. كما زادت المصاريف المالية بنسبة 10%، مع لجوء النادي إلى استخدام خطوط ائتمان بقيمة 475 مليون يورو لتغطية احتياجاته اليومية.
وصل العجز في رأس المال العامل إلى 406 ملايين يورو، مقابل 186 مليون يورو في 2024، مما يعني أن الديون قصيرة الأجل تتجاوز الموارد المتاحة بشكل كبير. كما بلغت الديون البنكية 117.5 مليون يورو قصيرة الأجل و99.9 مليون يورو طويلة الأجل.
تأثير تجديد ملعب سانتياجو برنابيو
تشير التقارير إلى أن الديون المرتفعة المرتبطة بتجديد ملعب سانتياجو برنابيو أدخلت ريال مدريد في وضع حساس، مما يزيد من التحديات المالية على المدى المتوسط والطويل. هذا الوضع يضع النادي أمام حاجة ملحة لإدارة مالية حكيمة لتجنب المزيد من التدهور.
في الختام، تواجه إدارة ريال مدريد أزمة مالية حقيقية تتطلب حلولاً سريعة وفعالة لضمان استمرار النجاح الرياضي دون الإضرار بالاستقرار الاقتصادي، في مشهد يعكس تعقيدات إدارة الأندية الكبرى في عالم كرة القدم الحديث.



