بدوي يؤكد: تسوية مستحقات شركاء الاستثمار في البترول والغاز بحلول نهاية يونيو 2026
أعلن المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن الوزارة تعمل على الانتهاء من تسوية وسداد كافة مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بحلول نهاية يونيو من العام الحالي 2026. جاء ذلك تنفيذًا لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية هذه المستحقات، بهدف تعزيز الثقة وتحفيز الاستثمارات اللازمة لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، مما يساهم في تقليل الفاتورة الاستيرادية لمصر.
خفض تدريجي للمستحقات المتراكمة
وأشار الوزير إلى أن وزارة البترول والثروة المعدنية نجحت في الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، حيث انخفضت من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حاليًا. وأوضح أنه تم التنسيق اللازم تمهيدًا للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، مع الالتزام المستمر بسداد الفاتورة الشهرية بانتظام.
إجراءات تحفيزية وتعاون مؤسسي
وأضاف بدوي أن الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتمامًا كبيرًا بتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار، مما أسهم في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري. كما عملت الوزارة بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، بما في ذلك البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف، وذلك بمتابعة ودعم متواصلين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي.
نتائج إيجابية على الإنتاج والاستثمار
وأوضح الوزير أن هذه الإجراءات والمحفزات، إلى جانب الالتزام بالسداد الشهري، ساعدت في احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021/2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية السابقة. كما انعكست هذه الخطوات إيجابًا على إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول.
خطط طموحة لزيادة الإنتاج المحلي
ولفت بدوي إلى أن قطاع البترول يواصل العمل على زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة تشمل:
- حفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026.
- خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئرًا في مختلف المناطق البترولية.
- تنمية الحقول القائمة بوتيرة سريعة ومكثفة.
تعزيز الثقة وجذب استثمارات عالمية
وأشار الوزير إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة. كما تبنّت الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، حيث أعلنت شركات عالمية عن خطط استثمارية كبيرة، منها:
- شركة إيني الإيطالية: خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار.
- بي بي البريطانية: استثمارات تقدر بنحو 5 مليارات دولار.
- أركيوس الإماراتية: استثمارات تبلغ نحو 2 مليار دولار.
- شل العالمية: تعزيز استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط.
- شركة أباتشي: توسع في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية، حيث يبلغ حجم استثماراتها ما يزيد عن 4 مليارات دولار.
هذه الجهود تهدف إلى تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة، ودعم الاقتصاد الوطني من خلال زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.



