مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تعود إلى الأذهان أبرز اللحظات الخالدة التي صنعت تاريخ المونديال، ومن بينها الهدف الأكثر إثارة للجدل الذي سجله الأسطورة الراحل دييجو أرماندو مارادونا بقميص منتخب الأرجنتين في شباك إنجلترا خلال نسخة 1986 في المكسيك.
ملعب أزتيكا يشهد التاريخ
شهد ملعب أزتيكا يوم 22 يونيو 1986 واحدة من أشهر مباريات كرة القدم عبر التاريخ، حين التقى المنتخبان في الدور ربع النهائي، في مواجهة لا تزال حاضرة في ذاكرة الجماهير حتى اليوم.
هدف "يد الرب"
في الدقيقة 51، نجح مارادونا في هز الشباك الإنجليزية بهدف أثار عاصفة من الجدل، بعدما لعب الكرة بيده فوق الحارس الإنجليزي بيتر شيلتون. ورغم اعتراض لاعبي إنجلترا، أصر الحكم التونسي علي بن ناصر على احتساب الهدف. وبعد اللقاء، أطلق مارادونا عبارته الشهيرة عن الهدف قائلاً: "لقد كانت قليلاً من رأس مارادونا وقليلاً من يد الرب"، لتصبح جملة خالدة في تاريخ اللعبة.
هدف القرن لمارادونا
لم تمر سوى ثلاث دقائق حتى عاد مارادونا ليسجل ما اعتبره كثيرون أعظم أهداف كأس العالم على الإطلاق، عندما استلم الكرة من منتصف الملعب وانطلق متجاوزاً عدة لاعبين من المنتخب الإنجليزي بسرعته ومهارته الفائقة، قبل أن يراوغ الحارس ويسكن الكرة الشباك في الدقيقة 54. ذلك الهدف، الذي عُرف لاحقاً باسم "هدف القرن"، جسد عبقرية مارادونا الكروية وأكد مكانته كواحد من أعظم لاعبي اللعبة عبر التاريخ.
طريق التتويج الأرجنتيني بكأس العالم
انتهت المباراة بفوز منتخب الأرجنتين بنتيجة 2-1 على منتخب إنجلترا في الدور ربع النهائي، قبل أن يواصل مشواره نحو اللقب بمواجهة منتخب بلجيكا في نصف النهائي، حيث حقق الفوز بنتيجة 2-0 ليحجز مقعده في المباراة النهائية أمام منتخب ألمانيا الغربية. مثلت مواجهة إنجلترا العقبة الأصعب في طريق الأرجنتين نحو اللقب، قبل أن ينجح رفاق مارادونا في التتويج بكأس العالم بعد الفوز على منتخب ألمانيا الغربية بنتيجة 3-2 في المباراة النهائية، ليحمل المنتخب الأرجنتيني الكأس للمرة الثانية في تاريخه.



