قبل أيام قليلة من انطلاق صافرة البداية لكأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، استقر المدير الفني للمنتخب الألماني، يوليان ناجلسمان، على سلاحه الهجومي الأبرز. لم يعد هناك مجال للشك؛ كاي هافيرتز هو الرجل الذي سيقود خط هجوم "الماكينات" بصفة أساسية في المونديال.
تحول هافيرتز إلى المهاجم الوهمي
تحول كاي لوكاس هافيرتز، نجم نادي أرسنال الإنجليزي البالغ من العمر 26 عامًا (من مواليد 11 يونيو 1999)، إلى الركيزة الأساسية التي لا غنى عنها في حسابات يوليان ناجلسمان المونديالية. فرغم أن مسيرته بدأت كلاعب خط وسط مهاجم، إلا أن نضوجه التكتيكي اللافت في الدوري الإنجليزي أهّله ليصبح المهاجم الصريح والوهمي الأول للماكينات، مستندًا إلى سجل دولي قوي يتضمن 21 هدفًا خلال 57 مباراة دولية خاضها حتى منتصف عام 2026، ليتحمل هافيرتز رسميًا عبء قيادة الهجوم الألماني في ملاعب أمريكا الشمالية.
هذا التحول يمثل نقطة الانعطاف الأكبر في شكل الهجوم، وهو الرهان الذي يعول عليه الألمان لإنهاء العقدة الهجومية التي لازمتهم منذ اعتزال ميروسلاف كلوزه.
التطور التكتيكي من فلسفة "الرقم 10" إلى القناص الحديث
لطالما عانى المنتخب الألماني في السنوات الأخيرة من غياب المهاجم الكلاسيكي "الرقم 9"، لكن ناجلسمان وجد ضالته في هافيرتز بفضل مرونته التكتيكية العالية وطوله الفارع (1.93 متر). يتميز هافيرتز بقدرته على التحرك بين خطوط الدفاع، وخلق المساحات لزملائه، وإنهاء الهجمات بدقة، مما يجعله مهاجمًا وهميًا مثاليًا في النظام التكتيكي الحديث.
التحدي المونديالي المنتظر
تخوض ألمانيا منافسات كأس العالم 2026 من بوابة المجموعة الخامسة (Group E) التي تضم إلى جانبها كلًا من: ساحل العاج، الإكوادور، وكوراساو. الجمهور الألماني لن يرضى بأقل من الذهاب بعيدًا في هذه النسخة بعد خيبات الأمل في النسخ المونديالية السابقة، والأنظار كلها ستكون موجهة نحو القميص رقم 7 (أو 9 بحسب التوزيع الجديد) لمعرفة ما إذا كان هافيرتز قادرًا على قيادة الماكينات لاستعادة عرش الكرة العالمية من قلب الملاعب الأمريكية.



