تمكنت السلطات الأمريكية من حل لغز اختفاء غامض استمر لعام كامل، بعد العثور على رفات بشرية في غابة بولاية نيو مكسيكو، تبين أنها تعود لعاملة نووية أمريكية كانت قد اختفت في ظروف غامضة.
تفاصيل العثور على الجثة
أبلغ أحد المتنزهين السلطات في 28 مايو الماضي عن العثور على رفات بشرية في غابة كارسون الوطنية. وبعد إجراء الفحوصات اللازمة، أكد مكتب الطب الشرعي في نيو مكسيكو أن الرفات تعود لميليسا كاسياس، البالغة من العمر 53 عامًا، والتي كانت تعمل مساعدة إدارية في مختبر لوس ألاموس الوطني للأبحاث النووية. ولم يتم تحديد سبب الوفاة بعد، ولا يزال التحقيق جاريًا. كما عُثر على مسدس بالقرب من مكان العثور على الرفات.
خلفية الاختفاء
كانت كاسياس قد أُبلغ عن فقدانها في 26 يونيو من العام الماضي، بعد أن لم تصل إلى عملها أو تعود إلى منزلها عقب زيارة ابنتها. واكتشفت عائلتها لاحقًا أن متعلقاتها الشخصية، بما في ذلك حقيبتها وبطاقة هويتها وهواتفها المحمولة، قد تُركت في مكانها، مما أثار القلق على سلامتها ودفع إلى فتح تحقيق في اختفائها.
نظرية المؤامرة
برز اختفاء كاسياس بشكل لافت في نظرية مؤامرة انتشرت على الإنترنت مطلع هذا العام، تتناول وفيات واختفاء ما لا يقل عن عشرة أشخاص مرتبطين بالبحث العلمي الأمريكي. وأشارت النظرية إلى أن وفياتهم واختفاءاتهم مرتبطة بعملهم. وجمعت النظرية بين عدد من العلماء الذين وُصفوا بـ"العلماء المفقودين"، من بينهم جنرال متقاعد من سلاح الجو، ومهندس، وعامل نظافة، عملوا في مجالات متنوعة، من الصيدلة إلى أبحاث الفضاء، وكان من بينهم أستاذ فيزياء في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وقد حظيت جريمة قتله على يد زميل سابق بتغطية إعلامية واسعة.
ردود فعل العائلة والسلطات
قالت عائلة كاسياس في بيان على فيسبوك: "هذا أمر يصعب استيعابه، قلوبنا مثقلة بالحزن، ونحن عازمون على مواصلة السعي لتحقيق العدالة". وأضاف البيان أنه تم العثور عليها في منطقة سبق تفتيشها. من جانبها، بلغ الاهتمام بقضية "العلماء المفقودين" ذروته، ما دفع لجنة الرقابة في مجلس النواب الأمريكي ومكتب التحقيقات الفيدرالي إلى الإعلان عن فتح تحقيقات في هذه القضايا. كما علق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الأمر، واصفًا حالات الاختفاء والوفاة بأنها "خطيرة للغاية".
محاولات دحض الشائعات
حاول أفراد عائلات العلماء المفقودين دون جدوى دحض الشائعات بتفاصيل حول الوفيات. فقد توفي أحد الباحثين بمرض في القلب، بينما انتحر آخر على ما يبدو بعد أن صرحت زوجته بأنه كان في حالة يرثى لها إثر وفاة والديه فجأة في غضون ساعات قليلة.



