تسببت الرحلات المتكررة للنجم الفرنسي كيليان مبابي خلال فترات إصابته في حالة من الجدل داخل أروقة نادي ريال مدريد وبين جماهيره. ووفقا لصحيفة "آس" الإسبانية، فإن رغم تسجيل مبابي 85 هدفاً في أول 100 مباراة له بقميص "الميرنجي"، إلا أن العلاقة مع المشجعين لم تصل بعد إلى مرحلة الاستقرار الكامل، حيث بدأت صافرات الاستهجان تظهر في "سانتياجو برنابيو" مع كل تعثر أو تراجع في الأداء، وسط مطالب جماهيرية بتقديم مستويات تليق بنجوم الصف الأول الذين تعاقبوا على النادي.
وأشارت الصحيفة إلى أن مبابي أظهر وجهاً آخر بشكل تدريجي منذ ارتباط اسمه بالنادي الملكي، وصولاً إلى واقعة تراجعه عن الانضمام للفريق عام 2022، وهو ما دفع فلورنتينو بيريز حينها للقول: "هذا ليس مبابي الذي أعرفه"، قبل أن يتفهم الضغوط التي تعرض لها اللاعب ويقرر لاحقاً جعله ركيزة المشروع المستقبلي للنادي، إلا أن اللاعب ارتبط بثلاثة أحداث مثيرة للحيرة منذ انضمامه الفعلي.
الخطيئة الأولى: التردد في الانضمام
كان أول تلك الأحداث هو تردد مبابي في الانضمام لريال مدريد في صيف 2022، بعدما كان قريباً جداً من الانتقال، لكنه فضل التجديد مع باريس سان جيرمان في اللحظة الأخيرة. هذا القرار أثار حفيظة جماهير الريال وإدارة النادي، وجعل البعض يشكك في ولائه للنادي الملكي.
الخطيئة الثانية: الرحلات أثناء الإصابة
الحدث الثاني كان الرحلات المتكررة لمبابي خلال فترات إصابته، حيث غادر مدريد في أكثر من مناسبة لقضاء إجازة أو زيارة عائلية، وهو ما اعتبره البعض تقصيراً في حق النادي وعدم التزام كافٍ ببرامج التأهيل والعلاج.
الخطيئة الثالثة: تراجع الأداء في المباريات الكبرى
أما الحدث الثالث فكان تراجع أداء مبابي في المباريات الكبرى، خاصة في كلاسيكو الأرض أمام برشلونة، وفي الأدوار الإقصائية لدوري أبطال أوروبا، حيث فشل في تقديم المستوى المنتظر منه، مما زاد من حدة الانتقادات الموجهة إليه.
وبينما يظل مبابي هدافاً من الطراز الرفيع، إلا أن هذه الخطايا الثلاث أضعفت حصانته أمام الانتقادات، وجعلت مكانته في قلوب جماهير الريال أقل من المتوقع لنجم بحجمه. فهل يستطيع استعادة الثقة الكاملة؟ الأيام وحدها كفيلة بالإجابة.



