منذ تلك اللحظة التاريخية في مدينة ليبرفيل عام 2012، حينما رفع كأس الأمم الأفريقية مع زامبيا في واحدة من أكبر معجزات كرة القدم، ثم تكرار الإنجاز مع كوت ديفوار في 2015، بدا أن هيرفي رينارد لم يعد مجرد مدرب، بل ساحر يمتلك شفرة الانتصارات في القارات السمراء والمنطقة العربية. لكن، وكأن كرة القدم قررت أن تسترد ديونها، تحول هذا البريق إلى خفوت تدريجي، لتبدأ رحلة السقوط من أسوار الرباط، مروراً بإخفاقات باريس، وصولاً إلى نهاية باهتة وغير لائقة لولايته الثانية مع المنتخب السعودي.
إقالة رينارد وتعيين دونيس
أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم، قبل ساعات قليلة، التخلص من هيرفي رينارد، وتعيين المدير الفني اليوناني جيورجوس دونيس، في قرار كان متوقعًا خلال الأيام الأخيرة. وجاءت الإقالة بعد سلسلة من النتائج السلبية التي لم ترقَ إلى طموحات الجماهير السعودية، التي كانت تأمل في تكرار إنجاز كأس العالم 2022 عندما هزم المنتخب السعودي الأرجنتين في مونديال قطر.
لماذا يسقط الكبار في فخ التكرار؟
رحيل رينارد الأخير عن الأخضر لم يكن مجرد مغادرة لمدرب فشل في تحقيق إنجاز، بل كان تجسيداً لعلامة استفهام كبرى تطارد عباقرة التدريب: لماذا يسقط الكبار في فخ التكرار؟ وكيف يتحول التكتيك الذي كان يوماً ثورة إلى روتين يسهل اختراقه؟ هذه الأسئلة تذكرنا بمسيرة جوزيه مورينيو، الذي بعد تألقه مع بورتو وتشيلسي وإنتر ميلان، وجد نفسه في نفق مظلم مع مانشستر يونايتد وتوتنهام وروما، حيث لم يستطع استعادة بريقه السابق.
- رينارد حقق إنجازات تاريخية مع منتخبات أفريقية صغيرة.
- فشل في تكرار النجاح مع منتخبات أكبر مثل المغرب والسعودية.
- دونيس يأمل في إعادة الاستقرار للمنتخب السعودي.
ويبقى السؤال: هل يستطيع جيورجوس دونيس أن يخرج من هذا النفق المظلم الذي سلكه رينارد، أم أن العظماء جميعاً مصيرهم واحد عندما يكررون أنفسهم؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة.



