سادت حالة من الفتور في الأوساط الرياضية الإيطالية، اليوم الخميس، بعد أن تقدم باولو زامبولي، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، باقتراح مثير للجدل يقضي بإشراك المنتخب الإيطالي في بطولة كأس العالم 2026 بدلاً من المنتخب الإيراني. ويأتي هذا الاقتراح في ظل تقارير تشير إلى أن الهدف منه هو تحسين العلاقات المتوترة بين ترامب ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، على خلفية خلاف سياسي نشب بينهما مؤخرًا.
ردود فعل إيطالية رسمية
لم يلقَ الاقتراح ترحيبًا من المسؤولين الإيطاليين، حيث عبر لوتشانو بونفيو، رئيس اللجنة الأولمبية الإيطالية، عن رفضه القاطع للفكرة، قائلاً: "أولاً وقبل كل شيء، لا أعتقد أن هذا يمكن أن يحدث. ثانيًا، سأشعر بالإهانة. الوصول إلى كأس العالم يجب أن يكون عن طريق الاستحقاق على أرض الملعب".
أما وزير الاقتصاد الإيطالي، جيانكارلو جيورجيتي، فكان أكثر حدة في رده، حيث وصف الاقتراح بأنه "مخزٍ"، معتبرًا أنه يتعارض مع مبادئ الرياضة والنزاهة.
انتقادات من الوسط الرياضي
من جانبه، صرح المدرب الإيطالي المخضرم جياني دي بياسي لوكالة رويترز بأن المقترح "غير واقعي"، مشيرًا إلى أنه في حال غياب إيران، فإن الفريق التالي في التصفيات سيكون الأحق بالتعويض، وليس إيطاليا التي لم تشارك في التصفيات. وأضاف دي بياسي: "إيطاليا لا تحتاج إلى دعم ترامب في مثل هذه الأمور، نحن قادرون على حل أمورنا بأنفسنا".
يذكر أن المنتخب الإيطالي فشل في التأهل لبطولة كأس العالم 2026 بعد خسارته في الملحق الأوروبي أمام مقدونيا الشمالية، بينما تأهلت إيران مباشرة عن قارة آسيا. وتأتي هذه التصريحات لتعكس رفضًا إيطاليًا واسعًا لأي محاولة للتدخل في الشؤون الرياضية عبر قنوات سياسية.



