في ظل تصاعد التكهنات التي تربط المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو بإمكانية العودة إلى ريال مدريد، يتحرك نادي بنفيكا بخطوات سريعة خلف الكواليس لتأمين بقاء مدربه عبر تمديد وشيك لعقده الحالي. تهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى قطع الطريق أمام النادي الملكي وإجباره على حسم موقفه بشكل واضح.
تفاصيل التحرك العاجل من بنفيكا
وفقاً لصحيفة "آس" الإسبانية، فقد قررت إدارة بنفيكا عقد اجتماع عاجل مع مورينيو لمناقشة تمديد عقده الذي يمتد حتى عام 2026. يأتي هذا القرار في وقت تزداد فيه التكهنات حول إمكانية عودة المدرب البرتغالي إلى ملعب سانتياغو برنابيو بعد مرور 13 عاماً على تجربته السابقة مع ريال مدريد.
عند تعيين مورينيو في منتصف الموسم، كان بمثابة رهان سياسي ورياضي ناجح لرئيس النادي روي كوستا، حيث ساهم وصول المدرب في تعزيز موقع الرئيس داخل النادي بعد فوزه في الانتخابات. وقد تم توقيع عقد لمدة عامين يتضمن بنداً يسمح للمدرب بالرحيل مقابل تعويض مالي مخفّض خلال عشرة أيام بعد آخر مباراة في الموسم، أي حتى نهاية شهر مايو، بقيمة تقارب ثلاثة ملايين يورو.
البند الجزائي كأداة ضغط
يشكل هذا البند ثغرة محتملة أمام طموحات ريال مدريد، مما دفع إدارة بنفيكا إلى التحرك بسرعة لإلغائه عبر تمديد العقد. من شأن هذه الخطوة أن ترفع قيمة الشرط الجزائي تلقائياً، مما يجعل أي محاولة لاستقطاب "السبيشل ون" أكثر تعقيداً. وأكدت مصادر قريبة من النادي أن الهدف من هذه الخطوة هو "إجبار ريال مدريد على اتخاذ قرار واضح" بشأن اهتمامه بالمدرب البرتغالي، في وقت يواصل فيه مورينيو التزام الصمت والغموض حيال مستقبله.
تصريحات مورينيو وموقفه
وفي مؤتمر صحفي عُقد يوم الجمعة، قال مورينيو: "لم يتواصل معي أي شخص من ريال مدريد، أؤكد لكم ذلك. لدي عام واحد متبقٍ في عقدي مع بنفيكا، وهذا كل شيء". ورغم هذا النفي، تشير تقارير صحفية إلى أن إدارة ريال مدريد تتابع الموقف عن كثب، خاصة بعد الأداء اللافت الذي قدمه بنفيكا تحت قيادة مورينيو.
الإنجاز الأخير وتأثيره
تُوّج هذا الأداء بفوز مثير بنتيجة 4-2 على ريال مدريد نفسه، مما منح الفريق البرتغالي تأهلاً تاريخياً إلى الملحق المؤهل لدوري أبطال أوروبا. ووفقاً لصحيفة "ريكورد" البرتغالية، غيّر روي كوستا موقفه من التريث إلى التحرك الفوري، ومن المتوقع أن يقدم عرض التمديد خلال الأيام المقبلة، في محاولة لإغلاق الباب أمام أي مفاوضات خارجية.



