من التوسل إلى الإذلال.. مقال مدريدي يدافع عن مبابي
من التوسل إلى الإذلال.. مقال مدريدي يدافع عن مبابي

طرح الكاتب الإسباني بيدرو موراتا قراءة نقدية حادة لمسار التعامل الإعلامي والجماهيري مع كيليان مبابي، نجم ريال مدريد، مستعرضًا كيف تحوّل من هدفٍ مُلِحّ طال انتظاره في النادي الملكي إلى لاعب يتعرض لانتقادات لاذعة ومحاولات تحميله مسؤولية الإخفاقات.

من التوسل إلى الملاحقة

تحت عنوان "مبابي: من التوسّل إليه إلى ملاحقته… ثم محاولة إذلاله"، يكشف الكاتب، في مقاله بصحيفة "ماركا" الإسبانية، التناقض الصارخ في الخطاب المحيط بالنجم الفرنسي، بين فترات التمجيد والملاحقة، وصولًا إلى ما يراه حملة مبالغًا فيها لتشويه صورته، رغم أرقامه القوية، في طرح يثير تساؤلات أوسع حول منطق النقد في كرة القدم الحديثة ودور الإعلام والجماهير في صناعة "كبش الفداء".

سنوات من الضجيج الإعلامي

ويستعرض موراتا كيف عاش الجمهور صيفًا بعد صيف من الضجيج اليومي حول صفقة انتقال مبابي، مشيرًا إلى أن هذا الإزعاج لم يحدث منذ صفقة روبينيو. ويصف الكاتب السنوات التي سبقت انتقال مبابي بأنها كانت مليئة بالهراء الإعلامي، حيث كانت تُفسر إشارات وهمية على أنها رسائل حب لريال مدريد، مثل ارتداء قبعة بيضاء أو تناول العشاء في مدريد.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ويتذكر الكاتب المنافسة بين وسائل الإعلام على نشر أخبار حصرية لا أساس لها، تؤكد أن مبابي وقع للنادي، واستمر هذا العبث نحو ست سنوات. وخلال هذه الفترة، امتلأت الشاشات بمقاطع لصحفيين يتصرفون كشخصيات منحازة، يحبونه تارة ويفرشون له السجاد الأحمر، ثم يهاجمونه ويحتقرونه عندما يقرر البقاء في باريس سان جيرمان.

التحول إلى كبش فداء

ويشير موراتا إلى أنه بعد موسمين من انضمام مبابي إلى ريال مدريد، انقلبت الأمور، حيث أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصًا منصة X، تلاحقه وتهاجمه مهما فعل. ويوضح أن الجماهير، التي لا تريد توجيه اللوم إلى الإدارة، تبحث عن كبش فداء لتفريغ إحباطها، خاصة بعد موسمين مخيبين للفريق.

ويتم الهجوم عليه الآن لأنه "لا يدافع"، ويستشهد البعض بمقاطع قديمة لمدربين طالبوه بالالتزام الدفاعي. لكن موراتا يعرب عن شكوكه حول ضرورة أن يستهلك لاعبون مثل كريستيانو أو ميسي أو مبابي طاقتهم في الدفاع على حساب دورهم الهجومي.

الأرقام تتحدث

ويلفت الكاتب إلى أن الإحصائيات تُستخدم بطريقة انتقائية لإظهار أن الفريق لا يفوز بوجوده، متناسين أن باريس سان جيرمان فاز بدوري الأبطال بعد رحيله، وأن ريال مدريد لم يفز منذ قدومه. ويؤكد أن الأرقام واضحة، حيث سجل مبابي خلال موسمين 85 هدفًا وقدم 11 تمريرة حاسمة في 99 مباراة، بينما سجل فينيسيوس 41 هدفًا وقدم 33 تمريرة حاسمة في 107 مباريات.

وفي الدوري ودوري الأبطال، سجل مبابي 61 هدفًا في الدوري و22 في دوري الأبطال، مقابل 24 هدفًا في الدوري و13 في دوري الأبطال لفينيسيوس. كل ذلك رغم أن مبابي يلعب أحيانًا في مركز ليس المفضل لديه.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

الخلاصة

ويختتم موراتا مقاله بالقول إنه إذا كان مبابي هو المشكلة، فالحل بسيط: دعه يرحل. فكم نادي سيكون مستعدًا لدفع مبالغ ضخمة لضمه؟ على الأرجح كثيرون: مانشستر سيتي، آرسنال، ليفربول، باريس سان جيرمان، بايرن ميونخ، إنتر، يوفنتوس، وربما حتى برشلونة. ويؤكد أن القضية ليست معقدة، والقرار بيد الإدارة كما هو الحال دائمًا.