يشهد "الصف الإفريقي" الداعم لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو تصدعات متزايدة قبل الانتخابات المرتقبة في عام 2027، وذلك في وقت تحاول فيه قيادات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "الكاف" إظهار جبهة موحدة.
انقسامات متصاعدة في القارة السمراء
وفقًا لما نقلته إذاعة "راديو مارس" المغربية، فإن الواقع على الأرض يكشف عن صورة مختلفة تمامًا عن الخطاب الرسمي، حيث تشير معلومات واردة من عدة اتحادات إفريقية إلى وجود خلافات عميقة حول أسلوب الإدارة ومسار الكرة الإفريقية. وأضاف المصدر نفسه أن منطقة الجنوب الإفريقي تشهد تصاعدًا ملحوظًا في الانتقادات، حيث بدأت شخصيات مؤثرة في التعبير علنًا عن رفضها لما تصفه بـ"الاحتكار الإداري" داخل مراكز صنع القرار القاري.
انتقادات مباشرة لرئيس الكاف
وبحسب "راديو مارس"، فإن رئيس الاتحاد الإفريقي باتريس موتسيبي أصبح هدفًا لانتقادات حادة بسبب إدارته للملفات الاستراتيجية الكبرى، في ظل اتهامات بغياب الشفافية والتشاور الحقيقي مع مختلف الأطراف. وأشار المصدر ذاته إلى أن جهات متعددة ترى أن الوضع الراهن يكشف عن انعدام توافق فعلي داخل القارة، على الرغم من الترويج الرسمي لفكرة الإجماع الإفريقي خلف إنفانتينو.
صراع الكواليس يطفو على السطح
ونقل "راديو مارس" عن مصادر مطلعة أن الصراع خلف الأبواب المغلقة أصبح أكثر علنية مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، في وقت تتصاعد فيه الضغوط على المسؤولين الأفارقة لإيجاد معادلة توازن بين المصالح السياسية والرياضية. وتشير المصادر إلى أن هناك تيارات داخل القارة تسعى إلى تغيير الوضع القائم، مما يزيد من حدة التوترات قبل الانتخابات الحاسمة.
مطالب بالإصلاح والتمثيل العادل
وبحسب الإذاعة المغربية، فإن اتحادات كروية عديدة تطالب الآن بإصلاحات جذرية داخل الكاف، مع المطالبة بمنح مختلف الأقاليم الإفريقية حضورًا أقوى في اتخاذ القرارات الحاسمة، بعيدًا عن منطق الولاءات المفروضة أو الاصطفافات المسبقة. وتؤكد هذه المطالب أن مستقبل الكرة الإفريقية يتطلب تغييرات جوهرية في هيكل الإدارة لضمان تمثيل عادل لجميع المناطق.



