بعد مباراة أولمبيك مارسيليا ورين، مساء الأحد، تحدث المغربي مهدي بنعطية للمرة الأخيرة كمدير رياضي لمارسيليا، وانتهز الفرصة ليعرب مجدداً عن خيبة أمله وإحباطه الشديدين.
مارسيليا ينهي الموسم بفوز
أنهى أولمبيك مارسيليا الموسم بنتيجة إيجابية، حيث فاز على رين 3-1، ليحتل المركز الخامس في الدوري الفرنسي، مما يؤهله للمشاركة في الدوري الأوروبي الموسم المقبل. لكن هذا النجاح لم يخفِ الإحباط الذي يعيشه بنعطية.
هجوم لاذع من بنعطية
بعد صافرة النهاية، تحدث بنعطية في المنطقة المختلطة، وشَن هجوماً لاذعاً على أداء الفريق طوال الموسم. وقال: "يمكنكم أن تخبروني ما شئتم، وتجدوا الأعذار، لكن لا يمكننا اللعب بالطريقة التي لعبنا بها ضد نانت هنا، أو في لوريان أو نانت. عندما ترتدي هذا القميص، عليك أن تعلم أنه لا يمكنك تقديم هذا النوع من الأداء. عليك دائماً تقديم مستوى أدنى من الأداء، وهذا ما لم نفعله".
وأضاف: "سيقول البعض إن السبب هو إعلاني استقالتي في فبراير، لأن روبرتو (دي زيربي) لم يعد موجوداً... هذا غير صحيح. كان الجميع حاضراً في مباراة نانت هنا، وفي بروج أيضاً، وظهرنا بنفس الروح".
عدم الاتساق مشكلة الموسم
وتابع بنعطية: "تكمن مشكلة هذا الموسم في عدم الاتساق. عندما تواجه صعوبات، يكون لديك دائماً قائدان أو ثلاثة يتولون زمام الأمور ويعيدونك إلى المسار الصحيح. للأسف، حاولنا تطبيق ذلك لتصحيح الوضع، لكننا لم ننجح".
وتساءل مجدداً عن سلوك اللاعبين، منتقداً بعضهم لعدم بذلهم قصارى جهدهم دائماً، معتقداً أن الفريق كان يملك القدرة على تحقيق نتائج أفضل بكثير. وأوضح: "من الواضح أن هذا إهدار للفرص. لو تم التعاقد معي في بداية العام بهدف إنهاء الموسم في المركز الثالث، لرفضت ذلك رفضاً قاطعاً. كنا نطمح على الأقل للمركز الثاني؛ كنا طموحين".
رسالة إلى اللاعبين
وواصل: "هذا طبيعي؛ كان لدينا فريق منافس، قادر على اتخاذ القرارات الصائبة. كان بإمكاننا إنهاء الموسم في أفضل مركز ممكن. تدركون أنه لا توجد مباريات سهلة في هذه البطولة. كمدرب، يمكنك الاعتراف بذلك، لكن لا يمكنك قبول عدم ظهور الفريق بمستواه المعهود على أرض الملعب. في أولمبيك مارسيليا، أقل ما يمكنك فعله هو بذل قصارى جهدك دائماً. على أي حال، لم نفعل ذلك هذا العام. قد يعجبكم هذا أو لا، لكن لا بد من قوله".
وأردف: "سواء أعلنت استقالتي أم لا... أنت لا تلعب من أجل مهدي بنعطية. لست هنا لأكون صديقاً للاعبين، بل لأضع إطاراً، وأطبق منهجاً مع المدرب، وأدفع بالمشروع قدماً. بعد ذلك، تنشأ علاقة مع بعض اللاعبين، لأنهم مقاتلون، هم من يرفعون أصواتهم في الأوقات الصعبة، وهم المصابون لكنهم يعرضون اللعب ولو لعشرين دقيقة... هذا النوع من السلوك يروق لي".
وأكمل: "لكنك لا تلعب من أجل المدرب. لقد مررت بمدربين لم أكن راضياً عنهم. فماذا... عندما أضطر لمراقبة لاعب في ركلة ركنية، أتظاهر بعدم رؤيته ليتسلل خلفي وأستقبل هدفاً؟ هذا غير وارد، لم أرَ مثله قط".



