أعرب علي الحمادي، مهاجم منتخب العراق، عن فخره الكبير بالرحلة التي قادته من حياة اللاجئين إلى تحقيق حلم المشاركة في كأس العالم، مؤكدًا أن قصته تمثل رسالة أمل وإلهام لكل الأطفال اللاجئين حول العالم.
استعدادات العراق للمونديال
ويستعد منتخب العراق للمشاركة في مونديال 2026 المقرر إقامته هذا الصيف في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، علمًا بأن أسود الرافدين وقعوا في المجموعة التاسعة رفقة فرنسا والسنغال والنرويج.
دور الحمادي في حملة اللاجئين
وكشف الحمادي مشاركته ضمن فريق حملة "تغيير اللعبة" التابع للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وهو فريق يضم لاعبين لديهم خلفيات مرتبطة بالنزوح واللجوء، مشيرًا إلى أن الهدف من المبادرة هو دعم اللاجئين ومنحهم الأمل، بالإضافة إلى الدعوة لتوفير الأمان والفرص لكل طفل حول العالم.
وقال الحمادي لاعب إيبسويتش تاون، إنه لم يكن يتخيل يومًا، عندما كان طفلًا، أنه سيصبح أول لاعب عراقي يشارك في الدوري الإنجليزي الممتاز أو يمثل منتخب بلاده في بطولة كأس العالم، مشيرًا إلى أن ما وصل إليه اليوم كان يبدو وكأنه حلم بعيد المنال.
قصة هروب عائلة الحمادي
وأوضح اللاعب العراقي في مقال لحملة "تغيير اللعبة" أن عائلته اضطرت إلى مغادرة العراق والفرار إلى المملكة المتحدة بحثًا عن الأمان بسبب ظروف الحرب والصراع، لافتًا إلى أنه كان رضيعًا وقتها ولا يتذكر تفاصيل الرحلة، لكنه نشأ وسط القصص والتجارب الصعبة التي عاشها والداه بعد ترك حياتهما في العراق والبدء من جديد في بلد مختلف بثقافة ولغة جديدتين.
وأكد الحمادي أن تضحيات والديه كان لها التأثير الأكبر في تشكيل شخصيته وطموحه، مضيفًا أن طفولته لم تكن سهلة، لكنه تمسك دائمًا بحلمه في لعب كرة القدم رغم كل الصعوبات والتحديات التي واجهها خلال سنواته الأولى في مدينة ليفربول الإنجليزية.
رسالة إلى الأطفال اللاجئين
ووجّه مهاجم منتخب العراق رسالة مؤثرة إلى الأطفال اللاجئين حول العالم، دعاهم خلالها إلى عدم فقدان الأمل أو الاستسلام للظروف القاسية، مؤكدًا أن العالم لا يخلو من الخير، وأن الثقة بالناس وبالإنسانية يمكن أن تصنع فارقًا حقيقيًا في حياة أي شخص.
وأشار الحمادي إلى أن كرة القدم لعبت دورًا محوريًا في حياته، إذ كانت وسيلته للهروب من الضغوط والتحديات التي مرت بها عائلته، موضحًا أن اللعبة تمتلك قدرة كبيرة على توحيد الناس وبناء المجتمعات ومنح الأطفال شعورًا بالأمل والانتماء، خاصة أولئك الذين اضطروا لترك أوطانهم والعيش في بيئات جديدة لا يعرفون لغتها أو ثقافتها.
الامتنان والواجب الإنساني
وأضاف اللاعب العراقي أنه يشعر بالامتنان لأن عائلته حصلت على فرصة للعيش بأمان وبناء حياة جديدة، مؤكدًا أنه يعتبر من واجبه استغلال مكانته الرياضية لتسليط الضوء على معاناة ملايين اللاجئين حول العالم حتى لا يتم نسيانهم.
واختتم اللاعب العراقي بالتأكيد على أن بطولة كأس العالم تمثل فرصة مثالية لإيصال هذه الرسائل الإنسانية إلى العالم بأكمله، وإبراز قوة الرياضة وقدرتها على تغيير حياة البشر وصناعة الأمل حتى في أصعب الظروف.



