قضت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، اليوم، بإلغاء ضريبة الدمغة المفروضة على عقود اللاعبين بنادي الزمالك، وإسقاط المديونية المستحقة على النادي والبالغة 22 مليون جنيه، منهية بذلك أزمة مالية طاحنة هددت استقرار النادي الأبيض.
تفاصيل الحكم القضائي
أصدرت المحكمة حكمها في الدعوى المقامة من نادي الزمالك ضد مصلحة الضرائب المصرية، والتي طالب فيها بإلغاء قرار فرض ضريبة الدمغة على عقود اللاعبين. واعتبرت المحكمة أن هذه الضريبة لا تسري على عقود الرياضيين، استناداً إلى أن ضريبة الدمغة تطبق على العقود التجارية والمدنية فقط، وليس على عقود العمل الرياضية التي تنظمها قوانين خاصة.
رد فعل إدارة الزمالك
رحبت إدارة نادي الزمالك برئاسة حسين لبيب بالحكم، معتبرة إياه انتصاراً للحق والنادي. وأكدت الإدارة أن هذا الحكم سيسهم في تخفيف الأعباء المالية عن النادي، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الكيان الأبيض. كما أشارت إلى أن المبلغ الذي تم إسقاطه كان يمثل عبئاً كبيراً على الميزانية، وكان من الممكن أن يؤثر سلباً على خطط التعاقدات المستقبلية.
أثر الحكم على النادي
من المتوقع أن ينعكس هذا الحكم إيجاباً على الوضع المالي لنادي الزمالك، حيث سيساعد في تحرير موارد مالية كانت مخصصة لسداد تلك المديونية. كما سيعزز الحكم ثقة المستثمرين واللاعبين في النادي، مما قد يسهل عملية التعاقد مع نجوم جدد في فترة الانتقالات المقبلة. ويرى مراقبون أن هذا القرار يمثل سابقة قانونية قد تستفيد منها أندية أخرى تواجه مشكلات مماثلة مع مصلحة الضرائب.
خلفية الأزمة
تعود جذور الأزمة إلى عدة سنوات، حين بدأت مصلحة الضرائب تطالب نادي الزمالك بسداد ضريبة الدمغة على عقود اللاعبين، معتبرة أن هذه العقود تخضع للضريبة أسوة بالعقود الأخرى. ورفض النادي هذا التفسير، معتبراً أن عقود اللاعبين تندرج تحت قانون العمل وليس القانون المدني، وبالتالي فهي معفاة من ضريبة الدمغة. ومع تصاعد المطالبات، تراكمت المديونية لتصل إلى 22 مليون جنيه، مما دفع النادي إلى اللجوء للقضاء الإداري لحسم النزاع.
موقف الأندية الأخرى
يراقب مسؤولو الأندية المصرية الأخرى هذا الحكم عن كثب، خاصة تلك التي تواجه مطالبات ضريبية مماثلة. فإذا ما تم تعميم هذا المبدأ، فقد يؤدي ذلك إلى إلغاء مديونيات ضخمة متراكمة على العديد من الأندية، مما قد يحدث تغييراً جذرياً في المشهد المالي للرياضة المصرية. غير أن مصلحة الضرائب قد تطعن على الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا، مما يبقي الباب مفتوحاً أمام احتمالية التراجع عن هذا القرار.
ويبقى نادي الزمالك في انتظار تنفيذ الحكم رسمياً، حيث ستصدر المحكمة قرارها النهائي بعد استكمال الإجراءات القانونية. وفي غضون ذلك، أعربت جماهير النادي عن سعادتها بهذا الانتصار القضائي، معتبرة أنه خطوة مهمة نحو تحقيق الاستقرار المالي والإداري للقلعة البيضاء.



