فونت يفتح النار على إدارة برشلونة ويكشف عن عمولة 50 مليون يورو في صفقة نايكي
أثار فيكتور فونت، المرشح الرئيسي لرئاسة نادي برشلونة في الانتخابات المقررة يوم 15 مارس/آذار المقبل، عاصفة من الجدل بعد كشفه عن تفاصيل صادمة تتعلق بالشفافية المالية داخل النادي الكتالوني العريق.
اتفاق مع الأعضاء وحماية نموذج الملكية
كشف فونت عن حزمة إصلاحية طموحة تعتمد على ما وصفه بـ"اتفاق تاريخي مع الأعضاء"، يهدف بشكل أساسي إلى حماية نموذج الملكية الحالي للنادي الذي أصبح مهددًا حسب تأكيداته. وشدد المرشح الرئاسي على أن أي محاولة لتغيير سيطرة الأعضاء الكاملة على ملكية برشلونة يجب أن تمر عبر استفتاء خاص يشترط مشاركة ثلثي القاعدة الانتخابية على الأقل، مع حصول المقترح على تأييد لا يقل عن 75% من الأصوات.
وأوضح فونت في تصريحات نقلتها صحيفة "ماركا" الإسبانية: "نحن نعيش في نادٍ يُدار بمنطق الفردية والاستبداد، ونبتعد يومًا بعد يوم عن الأعضاء الذين يمثلون روح النادي الحقيقية".
فضيحة العمولة غير المسبوقة: 50 مليون يورو لوكيل واحد
تطرق فونت إلى ملف الشفافية المالية بشكل مفصّل، حيث كشف النقاب عن عمولة مالية ضخمة بلغت 50 مليون يورو، دفعها النادي لوكيل اللاعبين دارين دين مقابل وساطته في عقد الرعاية مع شركة "نايكي" العالمية. ووصف فونت هذه العمولة بأنها "مبلغ فريد من نوعه وغير مسبوق في تاريخ كرة القدم العالمية"، مؤكدًا على ضرورة معرفة الأعضاء والحكاميين لحجم العمولات المدفوعة في جميع التعاقدات والصفقات.
تعهدات إصلاحية وتهديد بالاستقالة
تعهد المرشح الرئاسي بتنفيذ سلسلة من الإجراءات الإصلاحية الجذرية في حال فوزه، تشمل:
- تحويل نظام الجمعيات العمومية إلى نظام هجين يعقد مرتين سنويًا لتعزيز مشاركة الأعضاء
- تطبيق آليات رقابة فعالة تضمن استقلالية نظام الامتثال داخل النادي
- تعزيز الشفافية المالية والإدارية في جميع تعاملات النادي
- حماية نموذج الملكية الجماعية من أي محاولات للتغيير
وأكد فونت بشكل قاطع أنه سيتقدم باستقالته الفورية في حال عدم تنفيذ هذه النقاط الإصلاحية بحلول منتصف ولايته الرئاسية، مما يعكس جدية التزامه ببرنامجه الانتخابي.
مواجهة شرسة مع لابورتا
يعد فيكتور فونت أبرز منافسي الرئيس الحالي لنادي برشلونة، خوان لابورتا، في المعركة الانتخابية المقبلة. وتأتي تصريحاته الصادمة حول العمولة الضخمة في صفقة نايكي في توقيت بالغ الحساسية، حيث تسعى جميع الأطراف لكسب تأييد الأعضاء قبل أسابيع قليلة من يوم الاقتراع الحاسم.
ويبدو أن حملة فونت الانتخابية تركز على قضايا الشفافية والحوكمة الرشيدة، في محاولة واضحة لاستغلال حالة الاستياء التي يعيشها جزء من جماهير النادي من الأداء الإداري والمالي خلال الفترة الأخيرة.