بوكيتينو يكشف تفاصيل مثيرة عن تجربته مع النجوم في باريس سان جيرمان
كشف المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، المدرب السابق لنادي باريس سان جيرمان الفرنسي، عن كواليس جديدة ومثيرة من فترة تدريبه للعملاق الباريسي بين عامي 2020 و2022، حيث أشرف على ثلاثي نجوم عالمي مكون من ليونيل ميسي ونيمار دا سيلفا وكيليان مبابي.
نجوم أكبر من النادي نفسه
وأوضح بوكيتينو في مقابلة خاصة مع برنامج "أداء عالٍ" أن تجربة تدريب هذا الثلاثي الاستثنائي كانت مختلفة جذرياً عن أي تجربة تدريبية أخرى في مسيرته، مشيراً إلى أن هؤلاء النجوم بدوا أكبر من النادي نفسه نظراً لامتلاكهم قاعدة جماهيرية ومتابعين تفوق بكثير مؤسسة باريس سان جيرمان بأكملها.
"كل قرار تتخذه كمدرب في هذه البيئة يكون مؤثراً على الملايين حول العالم"، كما صرح بوكيتينو، مؤكداً أن هدفه الأساسي خلال تلك الفترة كان خلق بيئة طبيعية للعمل رغم الظروف الاستثنائية التي أحاطت بالفريق.
احترافية رغم التحديات
وشدد المدرب الأرجنتيني، الذي سبق له تدريب أندية مرموقة مثل إسبانيول وساوثهامبتون وتوتنهام هوتسبير، على أن الثلاثي النجمي أظهر احترافية كبيرة طوال فترة عمله معهم، مع غياب تام لأي مشاكل تتعلق بالانضباط أو قلة الاحترام تجاهه أو تجاه الجهاز الفني المعاون.
وأضاف بوكيتينو: "كانوا محترفين بشكل استثنائي، وهذا ساعدنا كثيراً في التعامل مع الضغوط الهائلة التي كانت تحيط بالفريق".
واقعة مثيرة مع ميسي
وروى بوكيتينو واقعة مثيرة جمعته بالنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي خلال مباراة مهمة أمام نادي أولمبيك ليون في الدوري الفرنسي، عندما قرر المدرب استبدال ميسي لأسباب تكتيكية ولحماية لاعبيه من الإصابات.
وأعرب ميسي عن خيبة أمله من هذا القرار في اللحظة، وقال لبوكيتينو بشكل مباشر: "يجب أن تسألني أولاً قبل اتخاذ مثل هذا القرار"، في إشارة إلى اعتراضه على طريقة التعامل مع الموقف.
لكن بوكيتينو أصر على قراره، موضحاً أنه كان يهدف إلى تجنب المخاطرة بسلامة ركبة ميسي التي كانت تعاني من بعض المشاكل في ذلك الوقت، خاصة مع كثرة المباريات والضغوط التي كان يمر بها الفريق.
مصالحة مؤثرة في غرفة الملابس
ولكن القصة لم تنته عند هذا الحد، حيث كشف بوكيتينو عن لفتة جميلة من ميسي عكست عمق العلاقة الإنسانية بينهما، موضحاً أن النجم الأرجنتيني عاد لاحقاً وسجل هدفاً مهماً في مباراة حاسمة أمام مانشستر سيتي في منافسات دوري أبطال أوروبا.
وبعد المباراة، توجه ميسي مباشرة إلى بوكيتينو في غرفة الملابس وقام باحتضانه بحرارة، في لفتة اعتبرها المدرب الأرجنتيني تصالحية ومؤثرة، تظهر أن الخلافات التكتيكية تبقى ضمن إطار العمل الاحترافي ولا تؤثر على العلاقات الإنسانية بين اللاعبين والمدربين.
وأكد بوكيتينو أن هذه الواقعة تعكس الطبيعة الإنسانية للعبة كرة القدم، حيث يمكن أن تحدث خلافات تكتيكية بين المدرب واللاعب، لكن الاحترام المتبقى والعلاقات الجيدة تظل هي الأساس في النهاية.
تحديات قيادة النجوم الكبار
واستعرض بوكيتينو التحديات الفريدة التي واجهها خلال قيادة فريق يضم مثل هذه الكثافة النجمية، مشيراً إلى أن إدارة التوقعات والضغوط الإعلامية كانت من أصعب المهام التي واجهها في مسيرته التدريبية.
واختتم المدرب الأرجنتيني حديثه بالتأكيد على أن تجربة باريس سان جيرمان كانت مدرسة حقيقية في فن إدارة الفرق الكبيرة والنجوم العالميين، معرباً عن امتنانه لهذه الفرصة الفريدة التي أضافت الكثير إلى خبرته التدريبية.



