جدل علمي يهز عالم كرة القدم: صيام نجوم برشلونة تحت المجهر
فجر نجمان من نادي برشلونة الإسباني جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية والعلمية خلال الساعات الماضية، بعدما كشفا عن اتباعهما لنظام غذائي قائم على الصيام المتقطع، مما أثار علامات استفهام كبيرة وتحذيرات شديدة اللهجة من خبراء التغذية.
تصريحات مذهلة تثير عاصفة من النقاش
كشف اللاعبان بيدري وفيران توريس، وهما من أبرز نجوم الفريق الكتالوني، عن حرصهما على اتباع نمط غذائي شهير يعرف باسم الصيام المتقطع، والذي يلقى رواجاً عالمياً في الآونة الأخيرة. وجاءت هذه التصريحات لتضاعف الحديث حول الأنظمة الغذائية المتنوعة التي يطبقها لاعبو برشلونة، بما في ذلك صيام اللاعبين المسلمين خلال شهر رمضان المبارك، وعلى رأسهم النجم الصاعد لامين يامال.
مقارنة بين الصيام الإسلامي والمتقطع
إلى جانب الصيام الديني الذي يتبعه يامال وزملاؤه المسلمين، يتبع بيدري وتوريس نظاماً مشابهاً لكن بنمط مختلف قليلاً، حيث يركز الصيام المتقطع على فترات محددة للأكل والصيام خلال اليوم. ويزعم العديد من خبراء التغذية أن هذا النظام يأتي بفوائد صحية كبيرة، لا سيما في مجالات:
- خسارة الوزن الزائد وتحسين اللياقة البدنية.
- ضبط توازن الجسم وتعزيز عمليات الأيض.
- تحسين الأداء الرياضي والتركيز الذهني.
ومع ذلك، فإن هذه الادعاءات تثير جدلاً علمياً حول مدى فعالية الصيام المتقطع للرياضيين المحترفين، خاصة في ظل متطلبات التدريبات الشاقة والمباريات المكثفة.
أداء متميز في الميدان رغم الجدل
شارك اللاعبان مساء يوم السبت في فوز برشلونة الكبير على نادي فياريال بنتيجة 4-1، ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإسباني. وسجل النجم الشاب لامين يامال هاتريك مذهلاً، بينما أضاف روبرت ليفاندوفسكي هدفاً رابعاً للفريق، مما يظهر أن الجدل الغذائي لم يؤثر سلباً على الأداء الرياضي للفريق في هذه المباراة الحاسمة.
تحذيرات وخبراء يعلقون على الظاهرة
أطلق خبراء في مجال التغذية الرياضية تحذيرات شديدة اللهجة من اتباع أنظمة صيام غير مدروسة، مؤكدين على ضرورة استشارة أخصائيين قبل تطبيق أي نظام غذائي جديد، خاصة للرياضيين الذين تستهلك أجسامهم طاقة هائلة. كما دعوا إلى إجراء دراسات علمية مكثفة لتقييم تأثير الصيام المتقطع على أداء اللاعبين على المدى الطويل، تجنباً لأي مخاطر صحية محتملة.
وبهذا، يبقى الجدل العلمي حول صيام نجوم برشلونة مفتوحاً، بين مؤيدين يرون فيه فرصة لتحسين الصحة والأداء، ومعارضين يحذرون من عواقبه غير المعروفة، في مشهد يسلط الضوء على تقاطع الرياضة مع علوم التغذية في عالم كرة القدم الحديث.
