أستراليا تتخذ إجراءات عاجلة لحماية لاعبات إيران بعد تغيير إحداهن رأيها
أعلنت السلطات الأسترالية، اليوم الأربعاء، تغيير مكان إقامة لاعبات المنتخب الإيراني لكرة القدم اللواتي حصلن على اللجوء، ونقلهن إلى موقع آمن وسري. جاء هذا القرار بعد أن تراجعت إحدى زميلاتهن عن قرارها السابق، وقامت بالتواصل مع السفارة الإيرانية، مما أدى إلى كشف موقع وجودهن وأثار مخاوف جدية على سلامتهن الشخصية.
تفاصيل القرار الأسترالي
كانت الحكومة الأسترالية قد منحت اللجوء لسبعة أعضاء من البعثة الإيرانية، من بينهم ست لاعبات وقائدة المنتخب زهرا غنبري، وعضو من الطاقم، خلال مشاركتهن في كأس آسيا للسيدات. وأوضح وزير الداخلية الأسترالي، توني بيرك، أمام البرلمان أن إحدى اللاعبات غيرت رأيها بعد تعرضها لضغوط وتشجيع من زميلاتها اللواتي غادرن أستراليا، مما استدعى تحركًا فوريًا لتأمين بقية اللاجئات في مكان سري.
وأكد بيرك أن السلطات الأسترالية أتاحت لكل لاعبة، في مطار سيدني، فرصة طلب اللجوء بشكل فردي وسري، بعيدًا عن أي ضغوط قد تتعرض لها من مسؤولي البعثة الإيرانية. من جانبه، أشاد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي بشجاعة اللاعبات، مؤكدًا أنهن في أمان تام تحت حماية الدولة.
خلفية الأحداث
جاء قرار منح اللجوء لحماية اللاعبات بعد وصفهن بـ "الخائنات" في بلدهن إيران، وذلك لرفضهن أداء النشيد الوطني في مباراة ضد كوريا الجنوبية، تزامنًا مع اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. وكانت اللاعبات قد خضعن لرقابة صارمة من جانب عناصر الأمن الإيراني الذين رافقوا البعثة، ومنعوهن من التواصل مع الآخرين، مما زاد من صعوبة أوضاعهن.
يذكر أن هذه الحادثة تبرز التحديات التي تواجه الرياضيات الإيرانيات في ظل الظروف السياسية الحالية، حيث أثارت ردود فعل واسعة على المستوى الدولي. وتأتي هذه الخطوة الأسترالية كجزء من جهود حماية حقوق الإنسان وتوفير ملاذ آمن للمعرضين للخطر.
