حياد أم رد اعتبار؟.. سر صمت ميسي في انتخابات برشلونة رغم الضغوط والترقب
سر صمت ميسي في انتخابات برشلونة رغم الضغوط والترقب

حياد أم رد اعتبار؟.. سر غياب صوت ميسي في انتخابات برشلونة

في مشهد لافت، التزم ليونيل ميسي، أسطورة برشلونة ونجم إنتر ميامي الحالي، بالصمت المطلق طوال العملية الانتخابية للنادي الكتالوني، رغم أن صوته كان من أكثر الأصوات المنتظرة والمثيرة للجدل. وفقاً لتقارير صحيفة "موندو ديبورتيفو" الإسبانية، كان هذا الصمت محط ترقب كبير، خاصة بين المرشحين الذين سعوا للإطاحة بخوان لابورتا، الرئيس المنتخب حالياً.

ترقب المرشحين واستغلال النجومية

كان منافسو لابورتا يعرفون جيداً أن علاقة النجم الأرجنتيني بالرئيس ليست على ما يرام، مما دفعهم لترقب أي تصريحات من ميسي قد تضعف موقف المرشح الأوفر حظاً للفوز. وزاد هذا الترقب بعد زيارة ميسي المفاجئة لملعب "سبوتيفاي كامب نو" في نوفمبر الماضي، حيث تواجد داخل معقل البلوجرانا دون إخطار الإدارة، مما أثار تكهنات حول نواياه.

بدأ المرشح مارك سيريا التحركات عبر لافتة تضمنت إشارات ضمنية إلى ميسي، دون ذكر اسمه أو صورته مباشرة، قبل أن يعترف لاحقاً بأنه لم يتحدث مع النجم. من جهته، قدم فيكتور فونت برنامجاً خاصاً يتكون من ثلاث ركائز لميسي:

  • تعيينه رئيساً شرفياً للنادي.
  • وداعه لبرشلونة كلاعب ضمن الفريق.
  • شراكة النادي معه لاستثمار علامتين تجاريتين اقتصادياً بشكل مشترك.

وأوضح فونت أنهم أبلغوا عائلة ميسي بهذا المخطط في عام 2023 عبر جابرييل ماسفورول (المتوفى حالياً)، دون تأكيد إذا كان قد تحدث مع ميسي مؤخراً.

وعود لابورتا واتهامات تشافي

في سياق متصل، أعرب خوان لابورتا عن التزامه بوعده بإقامة تكريم لميسي فور الانتهاء من تجهيز الملعب، ووضع تمثال له بجانب تمثالي كوبالا وكرويف. لكن تشافي هيرنانديز، المدرب السابق، اتهم لابورتا بإيقاف عودة النجم الأرجنتيني في 2023 لتجنب دخول "حرب" معه، وهو الفشل الذي عزاه الرئيس السابق إلى رغبة ميسي في اللعب بدوري أكثر هدوءاً مثل الدوري الأمريكي.

تبع ذلك تصريحات لماتيو أليماني وخافيير تيباس بمواقف متباينة حول ما حدث، مما أضاف طبقات من التعقيد إلى المشهد الانتخابي.

تمسك ميسي بالحياد المؤسسي

في ظل هذا المشهد المشحون، تمسك ميسي حتى النهاية بموقفه الذي اتخذه منذ بداية الحملة الانتخابية، وهو عدم المشاركة أو التدخل فيها بأي شكل من الأشكال. كان هذا الموقف واضحاً جداً لدى النجم الأرجنتيني، حيث لم يرغب في تغييره طوال أيام الحملة، على الرغم من تلقيه بعض "الدعوات" للقيام بذلك.

مع امتلاء وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي بإشارات من مختلف الأطراف إلى شخصه، أشارت الصحيفة إلى أن ميسي كان يدرك تماماً أنه لن يسمح لأحد بأن يقول عنه إنه أراد تغيير إرادة أعضاء برشلونة في الانتخابات.

آفاق مستقبلية وتأثير الصمت

كشفت التقارير أن ميسي قد يتحدث لاحقاً في مقابلة عما قيل بحقه خلال هذه الحملة الانتخابية، لكن الأمر المؤكد أن البرغوث أراد اتخاذ موقف يتسم بالاحترام المؤسسي تجاه انتخابات النادي. نجاحه في الحفاظ على هذا الحياد رغم الضغوط يسلط الضوء على حنكته السياسية ورغبته في تجنب الانحياز العلني.

هذا الصمت ليس مجرد غياب للكلام، بل يعكس ربما رغبة ميسي في الرد على الخلافات السابقة بطريقة غير مباشرة، أو الحفاظ على علاقاته المستقبلية مع النادي دون تدخل في شؤونه الداخلية. في النهاية، يبقى سر صمت ميسي موضوعاً مفتوحاً للتأويل، لكنه بالتأكيد شكل جزءاً مهماً من ديناميكيات انتخابات برشلونة الأخيرة.