الوداد البيضاوي في أزمة فنية بعد الإقصاء الصادم من الكونفيدرالية الإفريقية
يعيش نادي الوداد البيضاوي حالة من الترقب والغضب عقب الإقصاء المفاجئ من ربع نهائي كأس الكونفيدرالية الإفريقية على يد أولمبيك آسفي، في نتيجة وصفت بالكارثية من قبل المدرب محمد أمين بنهاشم. هذا الخروج أثار موجة عارمة من الاستياء بين الجماهير الودادية، مما وضع مستقبل الجهاز الفني على المحك وأجبر الإدارة على اتخاذ قرارات مصيرية.
تفاصيل السقوط المفاجئ من المسابقة القارية
فشل الوداد في استغلال ميزتي الأرض والجمهور في مباراة الإياب، حيث انتهت بالتعادل الإيجابي (2-2)، ليودع المسابقة القارية بعد استفادة أولمبيك آسفي من قاعدة الأهداف خارج الأرض، وذلك عقب التعادل ذهابًا (1-1). وصف بنهاشم النتيجة بأنها "غير متوقعة ومؤلمة"، معتذرًا للجماهير عن هذا الأداء.
وقد برر المدرب السقوط بظروف استثنائية واجهها الفريق خلال اللقاء، قائلاً: "واجهنا سيناريو معقدًا مع طرد الحارس الأساسي مبكرًا وإصابة الحارس البديل الذي أكمل المباراة وهو مصاب، مما أثر بشكل مباشر على الأداء الفني والعددي للفريق." رغم هذه التبريرات، إلا أن مصادر داخل النادي أكدت أن الإدارة استقرت على قرار الإقالة، مدفوعة بغضب المشجعين والمطالبات الشعبية برحيل المدرب.
الانقسام الإداري والبحث عن خليفة
أفادت تقارير صحفية بأن الانقسام داخل إدارة الوداد انتهى باتفاق على ضرورة إحداث تغيير جذري لامتصاص غضب الجماهير، الذين طالبوا برحيل بنهاشم فور إطلاق صافرة النهاية. وفي هذا السياق، كشفت مصادر موثوقة أن الفرنسي باتريس كارتيرون دخل بقوة دائرة الترشيحات لتولي القيادة الفنية للفريق الأحمر في المرحلة المقبلة.
ويرجع اختيار كارتيرون إلى سجله الحافل في الملاعب الإفريقية، حيث سبق له التدريب لأندية كبرى مثل الأهلي والزمالك والرجاء ومازيمبي، بالإضافة إلى قدرته على قيادة الفرق للفوز بالألقاب في وقت قياسي. كما أن خبرته السابقة في البطولة الاحترافية المغربية قد تقلل من فترة التكيف، مما يجعله المرشح المثالي لإنقاذ الوضع.
الترقب لإعلان رسمي وتداعيات المستقبل
من المتوقع أن يصدر الوداد بيانًا رسميًا خلال الساعات القليلة المقبلة، يحسم فيه مصير المدرب بنهاشم، مع ترقب كبير لهوية "الربان الجديد" الذي سيتولى مهمة إعادة ترتيب البيت الودادي. هذا القرار يأتي في إطار محاولات النادي لاستعادة توازنه الفني والجماهيري بعد الصدمة التي تعرض لها في المسابقة القارية.
ويبقى السؤال الأبرز: هل سيتمكن الخليفة الجديد، سواء كان كارتيرون أو غيره، من قيادة الوداد نحو تحقيق أهدافه في الموسم المقبل، أم أن الأزمة ستستمر؟ الجميع يترقب الإعلان الرسمي لمعرفة مصير الفريق الأحمر في هذه المرحلة الحرجة.



