غضب برشلونة يتصاعد بعد إصابة رافينيا في المباريات الودية الدولية
غضب برشلونة بعد إصابة رافينيا في مباراة ودية

غضب عارم في برشلونة بعد إصابة رافينيا القاسية

كشفت صحيفة "موندو ديبورتيفو" الإسبانية عن حالة من الغضب الشديد التي تجتاح نادي برشلونة، وذلك عقب التأكد من إصابة جناحه البرازيلي النجم رافينيا خلال مشاركته مع منتخب بلاده في مباراة ودية دولية. جاءت هذه الإصابة في توقيت بالغ الحساسية من الموسم الحالي، مما أثار موجة من الاستياء داخل المؤسسة الكتالونية.

إصابة عضلية تبعده خمسة أسابيع

وبحسب التقرير الطبي الرسمي الصادر عن النادي، يعاني اللاعب من إصابة عضلية في الفخذ الأيمن ستؤدي إلى ابتعاده عن الملاعب لمدة تصل إلى خمسة أسابيع كاملة. هذا يعني غيابه عن ما لا يقل عن خمس مباريات في الدوري الإسباني، بالإضافة إلى مواجهتين حاسمتين في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا أمام أتلتيكو مدريد.

كما أن احتمالية غيابه عن مباراة الذهاب في نصف النهائي حال تأهل الفريق تظل قائمة، مع وجود شكوك حول إمكانية لحاقه بمباراة الإياب. وقد وصفت الصحيفة الإسبانية هذه الضربة بأنها "قاصمة في توقيت قاتل"، حيث تعيد إلى الواجهة مشاعر العجز التي تشعر بها الأندية أمام استدعاءات المنتخبات الدولية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

مباريات ودية مرهقة عبر القارات

وأثار التقرير تساؤلات حادة حول سياسات الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، الذي يسمح بإقامة مباريات ودية قبل أسابيع قليلة فقط من نهاية موسم الأندية. بل ويجيز رحلات طويلة عبر القارات، تكون مدفوعة في كثير من الأحيان باعتبارات مالية بحتة، رغم أن اللاعبين يرتبطون بعقود رسمية مع أنديتهم.

وضربت الصحيفة مثالًا صارخًا بما سيواجهه البرتغالي جواو كانسيلو، زميل رافينيا في برشلونة، حيث من المقرر أن يخوض مباريات ودية مع منتخب بلاده في المكسيك والولايات المتحدة، بما يتضمن تنقلات مرهقة تقطع آلاف الكيلومترات.

وفي السياق ذاته، كان المنتخب البرازيلي يستعد لخوض مواجهة ودية أخرى في أورلاندو أمام كرواتيا، بعد المباراة التي شهدت إصابة رافينيا في بوسطن خلال لقاء فرنسا. وهذا يعكس حجم الضغط البدني واللوجستي الهائل الذي يتعرض له اللاعبون في مثل هذه الفترات الحرجة.

تعويض مالي لا يوازي الخسائر الفنية

وفي تطور لاحق، تأكد الغياب الرسمي لرافينيا، مما يفرض على الاتحاد الدولي لكرة القدم تعويض نادي برشلونة ماليًا. وذلك نظرًا لتجاوز فترة الغياب الحد الأدنى البالغ 28 يومًا المحدد ضمن برنامج حماية الأندية المعتمد منذ كأس العالم 2014.

وبموجب هذا البرنامج، سيحصل برشلونة على تعويض يومي قدره 20,548 يورو، بدءًا من 23 أبريل، وحتى عودة اللاعب إلى الملاعب، بحد أقصى يصل إلى 7.5 مليون يورو سنويًا. وفي حال التزام فترة الغياب المقدرة بخمسة أسابيع، سيحصل النادي الكتالوني على ما لا يقل عن 143,836 يورو.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

غير أن الصحيفة وصفت هذا المبلغ بأنه "زهيد" مقارنة بالخسائر الفنية الكبيرة التي يتكبدها الفريق، خاصة مع غياب لاعب أساسي مثل رافينيا عن مواجهات حاسمة في البطولات المحلية والأوروبية.

شعور بالعجز وغياب الحلول

وأكدت "موندو ديبورتيفو" أن الشعور بالعجز أمام هذا النوع من الأوضاع ليس جديدًا على الأندية الأوروبية، لكنه يصبح أكثر إيلامًا عندما يصيب فريقًا بعينه دون منافسيه المباشرين. وأشارت إلى أن برشلونة يأمل ألا تتكرر مثل هذه السيناريوهات المؤسفة مع اقتراب الاستحقاقات الدولية المقبلة.

كما شددت على أن حجم الخسارة لا يمكن قياسه بدقة، سواء من الناحية الفنية أو الاقتصادية، في ظل الترابط الكبير بين الجانبين في كرة القدم الحديثة. واختتمت بالإشارة إلى أن الأندية لا تملك حاليًا سوى التعبير عن استيائها، في ظل غياب موقف موحد يحد من استنزاف لاعبيها، الذين يمثلون أهم أصولها الرياضية والاقتصادية على الإطلاق.