والدة مبابي تخرج عن صمتها: مشروع نادي كان تحول إلى كابوس في الدرجة الثالثة
في وقت يلوذ فيه النجم الفرنسي كيليان مبابي بالصمت التام تجاه الأزمة الخانقة التي يعيشها نادي كان، خرجت والدته فايزة لعماري لتكشف حقيقة الوضع المتردي الذي يمر به الفريق. كلمات قليلة لكنها صادمة، شكلت اعترافًا ضمنيًا بفشل المشروع حتى الآن، مع وعد بمستقبل أفضل قد لا يأتي قريبًا.
واقع مرير في الدرجة الثالثة
ويغرق نادي كان في مستنقع الدرجة الثالثة الفرنسية، بعيدًا عن الأضواء وأحلام الصعود، فيما يراقب مالكه النجم من مدريد دون أن ينبس ببنت شفة. لكن الأم قررت أن تتحدث، ربما لتطفئ حريقًا يتصاعد، أو لتشعل جدلًا جديدًا حول استثمار بدا واعدًا لكنه تحول إلى كابوس.
ويحتل كان، المركز التاسع في جدول ترتيب دوري الدرجة الثالثة الفرنسي، محاصرًا بين فريقي فالنسيان وفيلفرانش بوجوليه، في مشهد لا يليق بنادٍ يملكه أحد أبرز نجوم الكرة العالمية. وحصد الفريق 33 نقطة فحسب من 28 مباراة، متخلفًا بفارق 22 نقطة كاملة عن المتصدر ديجون، في موسم جديد يضاف إلى سلسلة الإخفاقات التي بدأت منذ استحواذ مبابي على النادي.
ليس بالمستوى المطلوب
وفي حديث نادر لصحيفة وست فرانس يوم الجمعة، اعترفت فايزة لعماري بخيبة الأمل قائلة: "لم ينتهِ الموسم بعد، لكن من الواضح أن الأداء ليس بالمستوى المطلوب". وأضافت بنبرة دفاعية: "بطبيعتي شخصية تنافسية وأحب الانتصارات، لكن علينا التحلي بالصبر والمضي خطوة بخطوة. سنصل إلى هدفنا، سنمنح أنفسنا الوقت الكافي، ونحن نؤمن بقدرتنا على تحقيق ذلك".
ثقة في المدرب رغم النتائج المخيبة
ورغم إقرارها بأن الشأن الفني ليس من اختصاصها، جددت لعماري ثقتها الكاملة في المدرب السابق لمنتخب فرنسا غايل كليشي، الذي تولى المهمة في أواخر عام 2025 خلفًا لماكسيم دورنانو، دون أن يحدث تغييرًا ملموسًا في مسار الفريق الذي كان يحتل المركز العاشر حينها.
وقالت: "إنه يتماشى مع قيمنا الإنسانية، وأنا سعيدة جدًا بوجوده. يجسد كليشي ثقافة الجهد والعمل والقيم النبيلة. أعتقد أننا بدأنا نلمس التحسن في التدريبات، وإن لم ينعكس ذلك على المباريات بعد، لكنه قادم لا محالة". وأضافت بلهجة حازمة: "سنعمل كفريق واحد ونأمل أن نعود أقوى في الموسم المقبل. الآن، يجب علينا تحقيق الانتصارات مهما كانت الظروف".
استثمار تحول إلى كابوس
كان مبابي قد استحوذ على النادي في صيف 2024 عبر صندوقه الاستثماري كواليشن كابيتال، وسط آمال عريضة بإعادة الفريق إلى سابق عهده. وزار النجم الفرنسي النادي في فبراير 2025، قبل أسابيع قليلة من الهبوط المدوي إلى الدرجة الثالثة، وهو مستوى لم يختبره كان منذ عام 1984، في ضربة قاسية لمشروع بدا طموحًا لكنه تعثر منذ انطلاقته.
هذا الوضع يسلط الضوء على التحديات التي تواجه الاستثمارات النجمية في كرة القدم، حيث يبدو أن المشروع الذي بدأ بحماس كبير يواجه صعوبات جسيمة في تحقيق النتائج المرجوة على أرض الملعب.



