قبل المونديال.. هل يدفع المنتخب السعودي ثمن إقالة رينارد وتعيين دونيس؟
في خطوة مفاجئة وصفت بالجريئة، أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم إقالة المدرب الفرنسي هيرفي رينارد من تدريب المنتخب الأول، قبل أقل من شهرين فقط على انطلاق كأس العالم 2026، مما أثار جدلاً واسعاً حول توقيت القرار وحكمة التغيير في لحظة حساسة لا تحتمل الكثير من التجارب أو الحسابات الخاطئة.
من رينارد إلى دونيس: رحلة بين الإنقاذ والمغامرة
لم يقتصر القرار على إنهاء حقبة رينارد، بل امتد إلى تسليم المهمة لليوناني جورجوس دونيس، مدرب نادي الخليج، لقيادة "الأخضر" في المونديال المرتقب. هذه الخطوة تحمل بين طياتها مزيجاً من الرغبة في الإنقاذ من تراجع النتائج وفقدان الهوية، والمغامرة غير المضمونة بتعيين مدرب جديد في فترة قصيرة قبل الحدث العالمي الأكبر.
بين من يرى أن التغيير كان ضرورة حتمية بعد سلسلة من الأداءات المخيبة للآمال، ومن يعتبره مقامرة خطيرة قد تهدد فرص المنتخب في كأس العالم، يبقى السؤال الأهم: هل أنقذ الاتحاد السعودي المنتخب من أزمة فنية عميقة، أم أنه فتح الباب أمام مخاطرة قد يدفع ثمنها الجميع في البطولة القادمة؟
توقيت حساس وتداعيات محتملة
يأتي قرار الإقالة في توقيت بالغ الحساسية، حيث يتبقى وقت محدود للغاية للمدرب الجديد للتعرف على اللاعبين وفرض أسلوبه التكتيكي، مما يزيد من حدة التساؤلات حول جدوى هذه الخطوة. بعض الخبراء يشيرون إلى أن رينارد، رغم انتقاداته، كان يتمتع بخبرة دولية قد تساعد في مواجهة منافسات صعبة، بينما يرى آخرون أن دونيس قد يجلب دفعة جديدة وروحاً مختلفة للمنتخب.
في النهاية، تبقى عيون الجماهير السعودية والعالمية مرتقبة لأداء المنتخب تحت قيادة دونيس، في اختبار حقيقي لقرار الاتحاد السعودي الذي يتراوح بين الإنقاذ الفوري والمغامرة طويلة المدى، مع ما يحمله ذلك من تداعيات على مستقبل كرة القدم في المملكة.



