عادت ماكينة أهداف منتخب فرنسا للدوران بأقصى قوتها في مونديال 2026، وعاد معها عثمان ديمبيلي لهز الشباك من جديد في توقيت حاسم، خلال مواجهة النرويج ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات. ولم يكتف جناح باريس سان جيرمان بكسر صيام دام 4 سنوات، بل دخل تاريخ فرنسا المونديالي من أوسع أبوابه كأسرع لاعب يسجل ثنائية، بينما أيقظ كيليان مبابي ذاكرة عمرها 7 سنوات بتمريرة حاسمة نادرة.
هاتريك تاريخي في 30 دقيقة
نجح ديمبيلي في تسجيل الهاتريك في الدقيقة 30، ليصبح ثالث لاعب فرنسي يسجل ثلاثية في مباراة بكأس العالم، بعد جوست فونتين ضد باراغواي في 8 يونيو 1958، وضد ألمانيا في 28 يونيو 1958 (4 أهداف)، ثم كيليان مبابي ضد الأرجنتين في 18 ديسمبر 2022. وذكرت شبكة "ستاتس فوت" الفرنسية أن ديمبيلي سجّل الهدف الأول لفرنسا للمرة الثانية فقط في مسيرته الدولية، بعد هدفه الافتتاحي في مرمى كازاخستان يوم 28 مارس 2021.
كسر العقدة بعد غياب طويل
اللافت أن ديمبيلي لم ينجح في التسجيل بمباراتين متتاليتين مع الديوك منذ الفترة بين مارس ويونيو 2021، حين أحرز هدفين، ليعود الآن ويفك العقدة بعد غياب طويل. الإنجاز الأكبر لديمبيلي كان تحطيمه رقمًا تاريخيًا، حيث أصبح أسرع لاعب في تاريخ فرنسا يسجل هدفين بكأس العالم بعد 20 دقيقة فقط من انطلاق المباراة. الرقم يعكس الحسم الهجومي للجناح الطائر، ويضعه في صدارة السجلات القياسية لمنتخب الديوك على الإطلاق.
ثنائية باريسية تعود للتوقيت المثالي
المفارقة أن التمريرة الحاسمة جاءت بقدم كيليان مبابي، الذي صنع هدفًا لديمبيلي مع منتخب فرنسا للمرة الثانية فقط في تاريخهما معًا. المرة الأولى كانت بعيدة جدًا، وتحديدًا ضد إنجلترا في 13 يونيو 2017. ثنائية الباريسيين عادت للظهور في التوقيت المثالي، لتمنح ديشامب حلولًا هجومية إضافية في الأدوار الإقصائية.
رقم أسطوري للديوك
الإنجاز الجماعي لم يتوقف عند ديمبيلي ومبابي، فقد سجلت فرنسا هدفين على الأقل في 7 مباريات متتالية بكأس العالم للمرة الثانية فقط في تاريخها. المرة الأولى تعود للحقبة الذهبية بين يونيو 1945 ويونيو 1958. جيل 2026 يعادل الآن رقم الأساطير، ويؤكد أن القوة الهجومية للديوك باتت سلاحًا مرعبًا يهدد أي منافس في طريق اللقب.



