من يهرب من مناخ كرة القدم المصرية يكون قد كُتب له عمر جديد ليظهر ويتألق في المحافل الدولية. فعلها محمد صلاح، ومن قبله حاول هاني رمزي وأحمد حسن والسقا وميدو وغيرهم، مما يؤكد أن أرض مصر لن تنضب من المواهب.
لماذا لا ننجب بوعدي؟
الحديث عن موهبة المغرب أيوب بوعدي، مواليد 2007، الذي تألق أمام البرازيل في لقاء الأمس، وغيره من المواهب التي تظهر كل يوم في بقاع العالم المختلفة، هو أمر كاشف لمنظومة كرة القدم المصرية التي لا توفر الحماية للمواهب.
أمين عمر.. حكم بلا غطاء
هذا هو أمين عمر، الحكم الدولي المصري الذي صنفناه أهلاويًا أو زملكاويًا، ويتعرض يوميًا لمهاترات دون أن يكون له غطاء حماية من هذا الغثاء المنتشر في إعلامنا الرياضي. أمين وزملاؤه واجهة مشرفة لمصر، ورغم ذلك نطلب حكامًا أجانب لإدارة مباريات تافهة في الدوري المصري العليل.
حمزة عبد الكريم في برشلونة
وهذا حمزة عبد الكريم الذي فلت وذهب إلى تجربة مع برشلونة، وهناك (سباكون) في الإعلام يحاربون تجربته، رغم أن أحدًا لم يقترب من سور هذا النادي العريق الذي يضم أفضل المواهب في العالم.
الإعلام الرياضي المصري.. فنكوش
بجد لو دخلنا كأس العالم في الإعلام الرياضي الذي يُقدم من خلال الفضائيات المصرية، ربما سنحصل عليه ليس بسبب جودته، وإنما قد يكون بسبب ساعات البث التي ربما تزيد عن 300 ساعة يوميًا ما بين شاشات وإذاعة!
تخيل أن العالم كله يتابع عرس المونديال، وهناك من يتحدث عن تجديد الشحات وأبو رجل مسلوخة وغيره من تلك البضاعة الفاسدة… ضيوف وميزانيات ضخمة تذهب سدى!
المحسوبية تقتل المواهب
عايزين تعرفوا لماذا نحن فاشلون في اكتشاف مواهب في كرة القدم مثل أيوب بوعدي؟ لأنه بصراحة لا يوجد قطاع ناشئين من أكبر نادٍ لأصغر أكاديمية يخلو من المجاملة والمحسوبية… نعم محسوبية على حساب الأفضل.
الدولة أغمضت عينها
عايزين تعرفوا الكرة متأخرة في مصر ليه؟! لأن الدولة أغمضت عينها عن هذا النشاط وتركت الأندية تتحايل في عقود اللاعبين وتزورها للهروب من دفع حق الدولة…. عندما أغفلت الدولة حقها في مراقبة الأندية التي يعتبر مالها في حكم المال العام، وتركتهم يرتكبون الخطايا في شروط جزائية وعقوبات من الفيفا قد تصل إلى عشرات الملايين من الدولارات.
كلام كثير في هذا المجال لن يغير صورته سواء فزنا على بلجيكا أو تعادلنا، حتى لو فزنا بكأس العالم.
….دعونا نؤذن في مالطة.. ونستعذب صوت الأذان في مالطة.



