في تاريخ كأس العالم، هناك أهداف تتحول إلى مجرد أرقام في سجلات البطولة، وأخرى تعيش لعقود طويلة لأنها غيرت نظرة العالم إلى أصحابها. وبينما يحتفظ الأرجنتيني دييجو مارادونا بهدفه الأسطوري في شباك إنجلترا عام 1986 بمكانة خاصة في ذاكرة الجماهير، كان هناك هدف آخر جاء بعد ثمانية أعوام فقط، جعل العالم يقف مدهوشًا أمام لاعب سعودي قادم من آسيا.
هدف لا يُنسى في المونديال
ذلك اللاعب كان سعيد العويران، وذلك الهدف كان في مرمى بلجيكا خلال مونديال 1994، الهدف الذي منح صاحبه لقب "مارادونا العرب" وكاد أن ينتزع الأضواء من واحدة من أشهر لقطات كرة القدم عبر التاريخ. ففي مباراة جمعت المنتخب السعودي بنظيره البلجيكي ضمن منافسات دور المجموعات، انطلق العويران من منتصف الملعب راوغ خلالها أربعة مدافعين بلجيكيين قبل أن يسدد الكرة في شباك الحارس ميشيل برودهوم، ليسجل هدفًا فرديًا رائعًا.
مقارنة مع هدف مارادونا
وبينما كان هدف مارادونا في مونديال 1986 قد شهد مراوغة خمسة لاعبين إنجليز، فإن هدف العويران تميز بسرعته الفائقة وقوته البدنية، حيث قطع مسافة 65 مترًا في 12 ثانية فقط. وقد أشادت وسائل الإعلام العالمية آنذاك بالهدف، ووصفته وكالة الأنباء الفرنسية بأنه "أحد أجمل أهداف البطولة"، بينما نشرت صحيفة "ماركا" الإسبانية مقارنات بين الهدفين تحت عنوان "من هو صاحب الهدف الأجمل؟".
إرث سعيد العويران
رغم أن هدف مارادونا حظي بشهرة أوسع بسبب ظروف المباراة وكونها في ربع النهائي، إلا أن هدف العويران ظل محفورًا في ذاكرة عشاق الكرة العربية والعالمية، وأصبح رمزًا للكرة السعودية في المحافل الدولية. وحتى اليوم، يُذكر هذا الهدف كواحد من أجمل الأهداف الفردية في تاريخ المونديال، ويظل سعيد العويران أيقونة كروية سعودية خالدة.



