في شهر الاحتفال بثورة يونيو المجيدة، يبدأ منتخبنا القومي غداً مباراته الأولى في كأس العالم أمام منتخب بلجيكا القوي والمدجج بالنجوم. ضربة البداية هي الأهم، وتحقيق الفوز وهو ممكن سيمنحنا فرصة تاريخية لصدارة المجموعة والذهاب بعيداً في المونديال.
جيل الأحلام
جيل «صلاح ومرموش وتريزيجيه وعبدالمنعم وفتوح» يستحق تحقيق إنجاز غير مسبوق، وليس فقط تحقيق الفوز الأول لمنتخبنا في كأس العالم في المشاركة الرابعة. عانت مصر طويلاً بعد عام 34 لتصل كأس العالم في إيطاليا 1990، وبعدها عدنا مع «صلاح» في بطولة روسيا 2018، واليوم يقودنا «صلاح» في بطولة أمريكا وكندا والمكسيك. أثق أنه لن يكون كأس العالم الأخير لصلاح وأنه قادر على المواصلة في أعلى مستوى وقيادتنا لكأس العالم القادم في المغرب وإسبانيا والبرتغال، والأهم أن يقودنا غداً وبعدها أمام نيوزيلندا وإيران لتحقيق نتائج إيجابية وانتصارات ترسم البسمة على وجوهنا التي تستحق.
الفرصة سانحة
مجموعتنا متوسطة وليست أبداً في قوة مجموعات أخرى للدول العربية كمجموعة العراق، والفرصة أخيراً سنحت مع هذا الجيل لنودع نغمة التمثيل المشرف ونبحث عن الفوز والتأهل للأدوار القادمة. المهم ليس فقط المهارات ونحن نمتلكها، لكن الأهم الروح العالية والقتال في الملعب على كل كرة والضغط واللياقة العالية وحسن التمرير، والأهم أن يضع حسام حسن التشكيل والخطة المناسبة لكل مباراة وأن نتمتع بالإيجابية والثقة في أنفسنا.
تطلعات الجماهير
منتخب مصر وضعه أكثر من خبير في خانة القدرة على المنافسة والوصول لأدوار متقدمة، والجماهير التي وضعت أي خلافات وراء ظهرها ولا تشجع إلا منتخب بلدها تنتظر نتائج إيجابية. لا أحد يريد الشماتة في حسام حسن أو هذا الجيل من اللاعبين، وكلنا على قلب رجل واحد ننتظر فرصة سانحة للفرحة والاحتفال.
الاستعداد والراحة
مبارياتنا الثلاث سنلعبها خلال أسبوعين، وسيكون هناك فرصة سانحة للراحة بين كل مباراة والأخرى، وهي فرصة جيدة للاستشفاء واستعادة كامل الطاقة قبل معترك الأدوار الإقصائية. المنتخب حصل على إعداد جيد، واتحاد الكرة استجاب لكل الطلبات، والمباريات الودية كانت في المستوى. والآن وصلنا للأهم، للاختبار الحقيقي للروح والإرادة والتصميم.
مشاكل التنظيم
افتتاح كأس العالم لم يكن مبهراً، ومشاكل التنظيم ومنح تأشيرات الدخول للاعبين والأجهزة الفنية لم نشهدها من قبل، وهي مشاكل تفرض على الفيفا إعادة حساباته قبل منح شرف تنظيم المونديال لأية دولة ولو كانت أمريكا. فليس من حق بلد يستضيف حدثاً عالمياً أن يمنع نجوم الدول واللاعبين من الدخول وتمثيل دولهم، والقوانين بها مرونة، ولكنه التعنت وفرض الأمر الواقع الذي لا يليق بالحدث العالمي. وحسناً فعلت أوروبا عندما منحت الحكم الصومالي الذي منعته أمريكا من الدخول حق إدارة مباراة السوبر الأوروبية، بما يكشف أن الكثير من قرارات عدم الدخول ورفض منح التأشيرات هي قرارات سياسية تجافي أبسط منطق لاستضافة مثل هذا الحدث العالمي.
صلاح ومرموش: إعلانات ممتعة
إعلانات كأس العالم ممتعة وجديدة، وإعلانات «صلاح ومرموش» أجبرتنا على مشاهدتها والاستمتاع بها. أخيراً لدينا نجوم عالميون وأفكار عالمية مبتكرة قادرة على جذب المشاهدين. أثق ومعي الجمهور المصري في قدرة «صلاح ومرموش» على قيادتنا للأدوار المتقدمة وتحقيق الانتصارات، والمهم اللعب الجماعي لصالح الفريق وعلم مصر. الأهم أن نقاتل فوق أرض الملعب في كل مباراة وأن يتم توظيف المهارات الفردية لخدمة الأداء الجماعي. مصر قادرة.. وهتعملها وهنفرح إن شاء الله.



