كسر كاليدو كوليبالي، نجم المنتخب السنغالي وقائد الفريق، صمته بعد خروج أسود التيرانجا من كأس العالم، إثر خسارتهم المثيرة 2-3 أمام منتخب بلجيكا في دور المجموعات. وجاء البيان الرسمي الذي نشره عبر حسابه على منصة إكس (تويتر سابقاً) ليوضح موقفه من الانتقادات والشائعات التي طالت الفريق بعد الإقصاء.
تفاصيل المباراة والخروج المرير
كانت السنغال قريبة من تحقيق حلم العبور إلى دور الـ16 بعد أن تقدمت بهدفين دون رد أمام بلجيكا، لكن المنتخب البلجيكي قلب الطاولة في الدقائق الأخيرة، مسجلاً ثلاثة أهداف قبل نهاية الوقت الأصلي بنحو أربع دقائق فقط. هذا التحول الدراماتيكي جعل الجماهير السنغالية في حالة من الصدمة والحزن.
وقال كوليبالي في بيانه: "كنا نريد أن نجعلكم تفخرون بنا، وأن نعيش اللحظات معاً من جديد، وأن نجعل حلم كأس العالم يستمر لبلدنا لأطول فترة ممكنة. للأسف، لم نكن على قدر تطلعاتنا وطموحاتنا". وأضاف: "قبل كل شيء، أود أن أقول لكم شكراً لثقتكم وحبكم ودعمكم الذي لا يتزحزح. لقد حملتم هذا الفريق حتى اللحظة الأخيرة. لقد كنتم في مستوى هذا الحدث، بينما لم نكن نحن، للأسف، بالشكل الكافي".
تحمل المسؤولية الكاملة
شدد كوليبالي على تحمله المسؤولية كقائد للفريق، قائلاً: "بصفتي قائداً، أتحمل كامل المسؤولية عن هذا الإقصاء. نحن نتحمل جزءاً من المسؤولية؛ فلم نكن ببساطة بالمستوى المطلوب لمواصلة هذه المغامرة، وتلك حقيقة يجب أن نتقبلها بتواضع". وأكد أن الانتقادات المشروعة مفهومة، لكنه رفض أي هجوم خارج الإطار الرياضي.
وتابع: "أدرك حجم الحزن والانتقادات المشروعة، التي تدل على الحب الذي تحملونه لهذا المنتخب، لكن في المقابل، وبعد إقصائنا، قيلت وكُتبت أشياء خارج الإطار الرياضي، لا يمكنني أن أسمح بتشويه شرف رجال طالما جعلوا من الدفاع عن ألوان السنغال، مسألة شرف".
نفي شائعات التدخل في التشكيلة
في الجزء الأبرز من بيانه، نفى كوليبالي بشكل قاطع الشائعات التي ترددت حول تدخله في اختيار اللاعبين أو استبعاد أي منهم. وقال: "أود أن أكون واضحاً جداً بشأن نقطة تثير الجدل، وهي لم أُحدد قط أي لاعب ليتم استدعاؤه للمنتخب. ولم أمنع قط أي لاعب من الانضمام إلى عرين الأسود، ولا طلبت استبعاد أي شخص".
وأكد أن المدرب هو المسؤول الوحيد عن القرارات الفنية، مضيفاً: "المدرب هو دائماً والوحيد، المسؤول عن قراراته الرياضية. الاستدعاءات، تشكيلة الفريق، والخيارات الفنية تعود إليه بالكامل. ونحن دائماً ما احترمناها، وأستطيع أن أتحدث بيقين عن اللاعبين لأنني أشاركهم حياتهم اليومية. أعرف تضحياتهم، إصاباتهم، شكوكهم، وحبهم لهذا القميص. وسأواصل دائماً الدفاع عنهم كلما دعت الحاجة".
وحدة الفريق والالتزام
أشاد كوليبالي بروح الفريق والتزامه، قائلاً: "رغم الأخطاء، أستطيع أن أشهد بأمر واحد وهو التزامنا ووحدتنا، وحبنا لهذا القميص لم يضعف أبداً. لقد ظلت مجموعتنا متماسكة، متضامنة، ومحترفة للغاية من اليوم الأول وحتى اليوم الأخير". وأكد أنه سيدافع دائماً عن زملائه عندما يتم التشكيك في نزاهتهم بشكل غير عادل.
واختتم بيانه برسالة مؤثرة: "هذا الإقصاء مؤلم، مؤلم جداً. لكنه يجب ألا يمحو كل ما بناه هذا الجيل لكرة القدم السنغالية". ويأتي هذا البيان في وقت حساس، حيث يسعى المنتخب السنغالي لاستعادة الثقة بعد خروج مبكر من البطولة، مع التركيز على المستقبل والأجيال القادمة.



