تحوّل حلم كاليدو كوليبالي بقيادة السنغال إلى نهائي كأس العالم 2026 إلى كابوس مرعب، بعد أن أصبح قائد "أسود التيرانجا" السبب الرئيسي في وضع بلاده على حافة الإقصاء المبكر من دور المجموعات، عقب هزيمتين متتاليتين أمام فرنسا (1-3)، والنرويج (2-3).
تصريحات طموحة تتحول إلى سخرية
كان كوليبالي قد أطلق تصريحات مثيرة قبيل انطلاق البطولة، حيث قال في مقابلة مع قناة RMC الفرنسية: "هدفي هو أن تصل السنغال إلى أبعد مدى ممكن، ولم لا نصل إلى النهائي؟"، مضيفًا بثقة: "بالنسبة لي، السنغال هو أفضل فريق في العالم". وشدد حينها على أن "الأمر كله يتعلق بالقوة الذهنية والثقة بالنفس"، مؤكدًا: "نحن نعلم أننا قادرون على تقديم أداءٍ رائع في كأس العالم. توقعاتنا عالية جدًا. نأمل على الأقل تجاوز ربع النهائي؛ هذا هو هدفنا الأول".
هزيمتان متتاليتان وكارثة دفاعية
لكن الواقع جاء قاسيًا على كوليبالي ورفاقه، حيث استهل المنتخب السنغالي مشواره بخسارة أمام فرنسا (1-3) رغم الندية الكبيرة في الشوط الأول، قبل أن يسقط في مباراة مثيرة أمام النرويج (2-3) بعد أخطاء دفاعية كلفتهم الكثير، في لقاء شهد تألق إيرلينغ هالاند. وللمرة الأولى في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم، تخسر السنغال مباراتين متتاليتين في دور المجموعات، لتجد نفسها في المركز الأخير بالمجموعة التاسعة دون أي نقطة، وعلى حافة الإقصاء المبكر من البطولة.
غضب جماهيري وضغوط من زملائه
اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي في السنغال بهجوم لاذع على كوليبالي، الذي تحوّل من بطل قومي إلى كبش فداء بسبب أخطائه الدفاعية الكارثية. وكشف موقع "SeneNews" السنغالي أن استبدال كوليبالي في الدقيقة 72 لم يكن قرارًا فنيًا من المدرب بابي ثياو، بل جاء بعد ضغوط من قادة الفريق داخل أرض الملعب، في واحدة من أكثر اللقطات إثارة للجدل. وأضاف الموقع أن الثنائي ساديو ماني وإدريسا جانا جايي لعبا دورًا محوريًا في القرار، بعدما طالبا بإخراج مدافع الهلال السعودي في محاولة لتدارك الموقف أمام النرويج.
وسخر الجمهور السنغالي من تصريحات كوليبالي السابقة حول الوصول إلى النهائي، في وقت بات فيه الفريق مهددًا بالخروج من الدور الأول، ما لم يفز على العراق في الجولة الأخيرة ويأمل في نتائج أخرى تؤهله كأحد أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث في المجموعات.
سيناريو الإنقاذ الأخير
وتواجه السنغال العراق في مباراة مصيرية، حيث يتعين عليها الفوز بفارق كبير والأمل في نتائج المجموعات الأخرى لتأمين بطاقة التأهل كأحد أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث، في سيناريو معقد يبدو بعيد المنال. ويبقى السؤال الأكبر: هل سيتمكن كوليبالي من تصحيح مساره وإنقاذ حلم بلاده، أم أن تصريحاته الجريئة ستبقى شاهدًا على أكبر خيبة أمل في تاريخ "أسود التيرانجا"؟



