لا تزال ردود الفعل مستمرة على اللقطة الجدلية التي شهدتها مباراة الجزائر والأرجنتين في كأس العالم 2026، والتي كان بطلها النجم ليونيل ميسي. وتصدر ميسي العناوين بعد تسجيله ثلاثة أهداف (هاتريك) قاد بها منتخب التانجو لافتتاح حملة الدفاع عن اللقب بفوز كبير 3-0، معتليًا قائمة الهدافين التاريخيين للبطولة مناصفة مع الألماني ميروسلاف كلوزة (16 هدفًا لكل منهما).
لقطة جدلية لميسي
لكن ميسي كان مثار جدل بسبب لقطة أخرى، عندما تدخل بقوة على قدم المدافع الجزائري عيسى ماندي، وقت أن كانت النتيجة تشير إلى تقدم المنتخب اللاتيني 1-0. ورغم أن الحكم سيمون مارسينياك احتسب مخالفة، فإنه لم يشهر أي بطاقة في وجه قائد المنتخب الأرجنتيني. وخضعت اللقطة للمراجعة من قبل حكم الفيديو توماش كفياتكوفسكي، الذي قرر عدم التدخل، معتبرًا أن حكم الساحة لم يرتكب خطأً واضحًا وصريحًا يستوجب مراجعة القرار.
رأي خبير تحكيمي
من جانبه، قال الحكم الإنجليزي السابق أندي دافيز لشبكة ESPN الأمريكية: "كان تدخل ميسي غير ضروري، وكان محظوظًا للغاية في عدم تعرضه للطرد المباشر". وأضاف: "عند الالتحام من الخلف مع وجود احتكاك بمسامير الحذاء على ربلة الساق وبدرجة من القوة، فإن العقوبة المناسبة في مثل هذه الحالات تكون البطاقة الحمراء المباشرة".
وأوضح الخبير التحكيمي أنه سواء كان ميسي يقصد ارتكاب المخالفة بهذه الطريقة أم لا، فذلك لا يغيّر شيئًا من الناحية القانونية، إذ إن النية لا تُعد عاملًا حاسمًا في قانون اللعبة، بينما تبقى طبيعة الاحتكاك والتدخل هي الأساس في تقييم الحالة.
تأثير محتمل على المباراة
وتابع الخبير التحكيمي: "من وجهة نظري، كان ميسي محظوظًا لأن هذه اللقطة تستحق الطرد المباشر. وقد وقعت عندما كانت النتيجة تشير إلى تقدم الأرجنتين بهدف دون رد، ما كان من الممكن أن يؤثر بشكل كبير على مجريات المباراة". واختتم حديثه بالقول: "كما أن طرد ميسي كان قد ينعكس على بقية مشوار الأرجنتين في دور المجموعات، إذ كان من المحتمل أن يتعرض للإيقاف مباراة واحدة على الأقل، ما كان سيحرمه من المشاركة في إحدى المباريات التالية بالمونديال".



