بعد صورتهم المؤثرة في فانكوفر، عاد لقب "منتخب الساجدين" إلى الواجهة مجددًا، وذلك عقب سجود لاعبي منتخب مصر على أرض الملعب بعد تحقيقهم فوزًا تاريخيًا على نيوزيلندا بنتيجة 3-1 في الجولة الثانية من دور المجموعات لبطولة كأس العالم 2026. المباراة التي أقيمت في مدينة فانكوفر الكندية شهدت تأخر الفراعنة بهدف في الشوط الأول، قبل أن يقلبوا الطاولة بثلاثية في الشوط الثاني.
فوز تاريخي يرفع رصيد مصر إلى 4 نقاط
افتتحت نيوزيلندا التسجيل عبر فين سورمان في الدقيقة 15، لكن رد فعل منتخب مصر كان قويًا في الشوط الثاني. أدرك مصطفى عبدالرؤوف "زيكو" التعادل في الدقيقة 58، ثم أضاف محمد صلاح الهدف الثاني في الدقيقة 67، وعزز محمود حسن تريزيجيه التقدم بالهدف الثالث في الدقيقة 82. بهذا الفوز، رفع منتخب مصر رصيده إلى 4 نقاط، ليتربع على صدارة المجموعة السابعة، بينما تتقاسم بلجيكا وإيران المركز الثاني بنقطتين لكل منهما، وتتذيل نيوزيلندا المجموعة بنقطة واحدة.
سجود اللاعبين يثير ذكريات الجيل الذهبي
عقب صافرة النهاية، انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق لحظة سجود اللاعبين شكرًا لله، وهي اللقطات التي أعادت إلى الأذهان فورًا ذكريات "منتخب الساجدين"، وهو اللقب التاريخي الذي ارتبط بالجيل الذهبي للفراعنة بقيادة المدير الفني السابق حسن شحاتة. هذا الجيل هيمن على القارة السمراء بالتتويج بثلاثة ألقاب متتالية لكأس الأمم الإفريقية أعوام 2006 و2008 و2010، ليصبح هذا المظهر بمثابة الهوية العالمية للمنتخب المصري.
جذور تقليد السجود في المنتخب المصري
تعود جذور هذا التقليد إلى حقبة الجيل الذهبي، حيث أوضح سمير زاهر، رئيس اتحاد الكرة الراحل، خلال ظهوره في الفيلم الوثائقي "الجيل الذهبي" الذي عرض حصريًا على شاشة On Sport، أن البداية كانت من عند اللاعب محمد أبو تريكة الذي اعتاد السجود احتفالًا بأهدافه، ثم سار بقية اللاعبين على دربه. من جانبه، أكد أبو تريكة أن معسكرات المنتخب كانت تغلفها أجواء من الالتزام الديني والترابط، حيث كان اللاعبون يحرصون على تخصيص قاعات للصلاة وقراءة القرآن. وأيده زميله نجم الهجوم السابق محمد زيدان، مشيرًا إلى حرصه الدائم في تلك الفترة على أداء الصلوات في جماعة مع زملائه، مما خلق روحًا قوية بين الفراعنة.
أهمية اللقب في المحافل الدولية
لقب "منتخب الساجدين" لم يعد مجرد وصف عابر، بل أصبح علامة فارقة في تاريخ الكرة المصرية، حيث يعكس الجانب الروحاني والديني للاعبين، ويذكر العالم بتميز المنتخب المصري في البطولات الكبرى. ومع استمرار هذا التقليد مع الجيل الحالي، يبدو أن روح الجيل الذهبي لا تزال حاضرة في صفوف الفراعنة.



