شارك الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، في فعاليات المائدة المستديرة التي أقيمت ضمن النسخة العاشرة من ملتقى Pharma Vision، تحت عنوان: «حوكمة الرعاية الصحية وصناعة الدواء في ظل الأزمات العالمية والحروب». وجاءت المشاركة بهدف مناقشة آليات تعزيز منظومة الدواء وتحقيق الأمن الدوائي في ظل المتغيرات العالمية المتسارعة.
حضور قيادات بارزة
شهدت المائدة المستديرة حضور عدد من القيادات البرلمانية والتنفيذية وخبراء قطاع الدواء والرعاية الصحية، من بينهم الدكتور محمد الوحش، وكيل مجلس النواب، والدكتورة هالة زايد، وزير الصحة والسكان السابق، والدكتور هاني راشد، نائب رئيس هيئة الرعاية الصحية، والدكتور محمد عصمت، رئيس نادي صيادلة مصر، والدكتور محي حافظ، رئيس المجلس التصديري للصناعات الدوائية والطبية، إلى جانب قيادات الهيئات الصحية وممثلي كبرى الشركات العالمية والمحلية العاملة في قطاع الدواء، فضلًا عن قادة الصناعة والخبراء والمتخصصين. ويعكس هذا الحضور أهمية الملتقى كمنصة للحوار وتبادل الرؤى بين مختلف أطراف المنظومة الصحية.
إدراك التحديات العالمية
أكد الدكتور علي الغمراوي في كلمته أن اختيار هذا المحور يعكس إدراكًا متزايدًا لحجم التحديات العالمية المتشابكة التي تؤثر بشكل مباشر على أنظمة الرعاية الصحية وسلاسل الإمداد الدوائي. وأشار إلى أن كفاءة المنظومات الصحية لم تعد تُقاس فقط بقدرتها على الاستجابة للأزمات، بل بمدى جاهزيتها الاستباقية ومرونتها في التعامل مع المتغيرات المتسارعة. وأوضح أن الحوكمة الرشيدة تمثل الركيزة الأساسية لضمان استدامة الخدمات الصحية، من خلال أطر تنظيمية واضحة، ونظم رقابية فعالة، وآليات لاتخاذ القرار تعتمد على البيانات، مما يسهم في تحقيق الاستقرار وتعزيز الثقة في المنظومة الصحية.
محاور عمل هيئة الدواء
استعرض رئيس الهيئة أبرز محاور عمل هيئة الدواء المصرية لتعزيز الأمن الدوائي، والتي تشمل:
- دعم توطين صناعة الدواء لتقليل الاعتماد على الاستيراد.
- تطوير المنظومة الرقابية وفق أحدث المعايير الدولية.
- التوسع في التحول الرقمي لتسريع الإجراءات ورفع كفاءة الأداء.
- تعزيز منظومة تتبع الدواء لمكافحة الغش وضمان سلامة المنتجات.
- الاستثمار في بناء قدرات الكوادر البشرية من خلال برامج تدريبية متخصصة.
دور القطاع الخاص
أشار الدكتور الغمراوي إلى أهمية الدور الحيوي الذي يلعبه القطاع الخاص كشريك رئيسي في تحقيق التنمية المستدامة، مؤكدًا أن التكامل بين القطاعين العام والخاص يسهم في تعزيز الابتكار، وزيادة الطاقة الإنتاجية، وتوفير حلول مرنة قادرة على مواجهة الأزمات والتحديات المستقبلية. واختتم كلمته بالتأكيد على أهمية الخروج بتوصيات عملية من شأنها دعم حوكمة الرعاية الصحية في الدول العربية، بما يسهم في بناء منظومات صحية أكثر كفاءة واستدامة.
يأتي ذلك في سياق توجه هيئة الدواء المصرية نحو تعظيم أثر مشاركاتها الدولية كمنصات فاعلة لتبادل الخبرات وبناء شراكات استراتيجية، بما يدعم تطوير السياسات الدوائية ويعزز قدرة المنظومة الصحية على التكيف مع المتغيرات العالمية، ويدفع نحو تبني حلول مبتكرة تواكب تحديات المرحلة المقبلة.



