تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالاً من امرأة تستعد للسفر لأداء مناسك الحج، ولديها طفل رضيع لا تستطيع تركه وحده، وتسأل عن حكم حملها له أثناء الطواف وهو يرتدي حفاضة، خاصة إذا قضى حاجته فيها أثناء الطواف.
حكم الطواف بحمل طفل في حفاضة
أجابت دار الإفتاء بأنه يجوز شرعاً حمل الطفل الصغير الذي يلبس حفاضة أثناء الطواف، ولا حرج في ذلك سواء خرج منه بول أم لا، بشرط أن تكون الحفاضة محكمة الإغلاق بحيث لا يخرج منها شيء يصيب بدن الطائف أو ملابس الإحرام.
وأوضحت الإفتاء أن حامل النجاسة له حكم من أصابته نجاسة في بدنه أو ثوبه، كما قرره الفقهاء. وقد قرر الشافعية في وجه صحة صلاة من يحمل شيئاً من النجاسة إذا كان في وعاء محكم الإغلاق لا يخرج منه شيء.
واستشهدت بقول الإمام الشيرازي في المهذب: "وإن حمل قارورة فيها نجاسة وقد شد رأسها ففيه وجهان: أحدهما يجوز؛ لأن النجاسة لا تخرج منها، فهو كما لو حمل حيواناً طاهراً".
الحفاضات الحديثة وحكمها
وأشارت إلى أن الحفاضات المعروفة في زماننا تعمل بنفس المبدأ، فهي رداء يوضع بين الفخذين بإحكام باستخدام أطراف لاصقة محكمة الشد، وتمتص البول وتمنع تسربه إلى جسد مرتديها أو ملابسه.
واختارت الإفتاء للفتوى صحة طواف من يحمل شيئاً من النجاسة إذا كان في شيء محكم الإغلاق، استناداً إلى رأي الشافعية، ومراعاة للتيسير على الأمهات ورفع الحرج والمشقة في رعاية الصغير.
وبناءً على ذلك، أكدت الإفتاء أنه يجوز للسائلة حمل طفلها أثناء الطواف وهو يلبس حفاضة، ولا حرج عليها سواء خرج منه بول أم لا، ما دامت الحفاضة محكمة الإغلاق بحيث لا يخرج منها شيء يصيب البدن أو ملابس الإحرام.



