أعلنت دار الإفتاء المصرية عن جواز تناول المرأة للأدوية التي تعمل على تأخير نزول دم الحيض خلال فترة أداء مناسك الحج، وذلك بشرط ألا يترتب على استخدامها أي ضرر صحي، مع ضرورة استشارة الأطباء المختصين قبل تناولها.
شروط الاستطاعة في الحج
أشارت دار الإفتاء في منشور لها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك إلى أن الاستطاعة المشروطة لوجوب الحج تشمل القدرة على تحمل أعباء السفر ومشقاته. وأضافت أنه لا حرج على المسلم إذا منعه عذر أو مانع جسدي من أداء الحج، فإن الحج مفروض على القادر المستطيع، وله أجر النية الصادقة.
حكم وقوف الحائض بعرفة
ورد إلى دار الإفتاء سؤال حول حكم وقوف المرأة الحائض والجنب بعرفة، وما إذا كان وقوفهما صحيحًا شرعًا. وأجابت الدار بأن الطهارة لا تشترط لصحة الوقوف بعرفة، فإذا وقف الحاج وهو جنب أو وقفت المرأة وهي حائض، فإن الوقوف صحيح شرعًا، وقد أدركا الحج ولا شيء عليهما.
أهمية الوقوف بعرفة
الوقوف بعرفة هو أعظم أركان الحج وأهمها، وقد فسره النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأنه الحج نفسه. فقد روى عبد الرحمن بن يعمر الديلي رضي الله عنه أن النبي قال: «الْحَجُّ عَرَفَةُ، فَمَنْ جَاءَ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ لَيْلَةَ جَمْعٍ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ». وأجمعت الأمة على كون الوقوف ركنًا في الحج، ومع ذلك لا تشترط الطهارة أو الخلو عن النجاسة لصحته، سواء كان الحاج جنبًا أو المرأة حائضًا، استنادًا إلى قول النبي لعائشة رضي الله عنها حين حاضت: «افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الحَاجُّ، غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي». وأجمع الفقهاء على أن من وقف بعرفة على غير طهارة فهو مدرك للحج ولا شيء عليه.



