قبل انطلاق كأس العالم 2026، الذي سيقام في أمريكا الشمالية بمشاركة 48 فريقًا في 16 مدينة، يخشى خبراء الصحة أن يتحول هذا الحدث الرياضي الضخم إلى بؤرة لانتشار الأمراض المعدية، مما قد يؤدي إلى جائحة عالمية بسبب تدفق ملايين المشجعين من مختلف أنحاء العالم. في هذا التقرير، نستعرض أبرز التحذيرات الصحية المرتبطة بالبطولة.
تحذير من تفشي الأمراض
من المتوقع أن يسافر ملايين المشجعين إلى كندا والمكسيك والولايات المتحدة خلال شهري يونيو ويوليو لحضور أكبر بطولة كأس عالم في التاريخ. وقد دق العلماء ناقوس الخطر بشأن ثلاثة أمراض معدية رئيسية، وفقًا لتقارير نشرتها صحيفة «ديلي ميل» البريطانية. وتشمل هذه الأمراض: الحصبة، التي وُصفت بأنها أكثر الأمراض المعدية في العالم، بالإضافة إلى حمى الضنك وفيروس زيكا. ويخشى الخبراء أن ينقل المشجعون هذه الأمراض إلى بلدانهم دون قصد.
وقد شهدت التجمعات الجماهيرية السابقة، مثل مهرجان جلاستونبري وكأس العالم للرجبي، تفشي أمراض مثل فيروس نوروفيروس والتهاب السحايا وكوفيد-19. كما سُجلت 82 حالة إصابة بالحصبة على الأقل في فانكوفر بعد فترة وجيزة من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.
مركز عمليات لمراقبة الوضع الصحي
لأول مرة، أطلق العلماء مركز عمليات الأمن الصحي في أمريكا الشمالية لرصد التهديدات الصحية المتزايدة، في محاولة للحد من أي انتشار للأمراض. وقالت البروفيسورة ريبيكا كاتز، مديرة مركز العلوم والأمن الصحي العالمي في جامعة جورج تاون والمؤسسة المشاركة لمشروع كأس العالم، للصحيفة: «أكثر ما أسمعه من مناطق أخرى في العالم هو أنهم قلقون من تصديرنا للحصبة». وأضافت: «أكثر ما يقلقني دائمًا هو ظهور أعراض جديدة للمرض... الفيروسات الجديدة، الأشياء التي تبدأ برؤيتها في التقارير ولكنك لا تتعرف عليها بالضرورة. كوفيد يتكرر من جديد، وهذا الأمر يبقى عالقًا في ذهني دائمًا». وأشارت إلى أن مرض الحصبة، الذي يسبب غالبًا أعراضًا تشبه الإنفلونزا وطفحًا جلديًا، يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة وحتى مميتة إذا انتشر إلى الرئتين أو الدماغ.
أعراض حمى الضنك
تظهر أعراض حمى الضنك، وفقًا لتوجيهات هيئة الخدمات الصحية الوطنية، بعد أربعة إلى عشرة أيام من لدغة البعوضة المصابة. وتتشابه الأعراض مع أعراض الإنفلونزا وتشمل: حمى، صداع شديد، ألم خلف العينين، آلام في العضلات والمفاصل، غثيان وقيء، طفح جلدي واسع الانتشار، ألم في البطن، وفقدان الشهية.
كما ذكرت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن المكسيك وكندا معرضتان لخطر متكرر أو مستمر من تفشي حمى الضنك، وهما في حالة تأهب قصوى لأي انتشار لفيروس زيكا، الذي انتشر سابقًا في البلاد وكذلك في أمريكا الوسطى والجنوبية.



