حذر الدكتور محمد توفيق، الباحث والخبير في سوق دواء الرعاية الصحية، من أن الأمن الدوائي العالمي يواجه تهديداً متزايداً في ظل استمرار أزمة مضيق هرمز، مشيراً إلى أن معظم الدول تعتمد على مخزون استراتيجي من الأدوية لا يتجاوز 3 إلى 6 أشهر للأدوية الحيوية والأساسية.
أدوية حيوية مهددة بالنقص
أوضح توفيق، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي ببرنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة القاهرة الإخبارية، أن الأدوية الأكثر حساسية في مثل هذه الأزمات تشمل الأنسولين وأدوية الأورام وأدوية الطوارئ وغيرها من العلاجات المرتبطة بالحياة اليومية للمرضى.
أزمة تتجاوز الطاقة والنقل
أضاف أن الأزمة الحالية لا تتعلق فقط بارتفاع أسعار الطاقة أو اضطراب النقل والشحن، بل تمتد إلى نقص المواد الخام والمواد الفعالة (API) المستخدمة في تصنيع الأدوية، وهو ما قد ينعكس بصورة مباشرة على سلاسل إنتاج الدواء عالمياً.
وأشار إلى أن تداعيات الأزمة لا تقتصر على الدول ذات الاقتصادات الضعيفة بل تمتد أيضاً إلى الدول المتقدمة، مؤكداً أن الترابط العالمي في صناعة الدواء يجعل أي اضطراب في سلاسل الإمداد أزمة عالمية تؤثر على مختلف الأسواق.
واختتم توفيق حديثه بالتأكيد على ضرورة تعزيز التعاون الدولي لإيجاد بدائل مستدامة لسلاسل التوريد، وتطوير مخزونات استراتيجية للأدوية الحيوية، لمواجهة أي أزمات مستقبلية قد تهدد حياة الملايين من المرضى حول العالم.



